ارتفاع حاد في أسعار النفط بعد استهداف مصفاة الأحمدي وتصعيد الهجمات الإيرانية
شهدت أسواق النفط العالمية ارتفاعاً كبيراً في الأسعار، حيث قفزت العقود الآجلة لخام برنت بأكثر من 11 دولاراً لتقترب من مستوى 119 دولاراً للبرميل. يأتي هذا الصعود في أعقاب إعلان مؤسسة البترول الكويتية عن استهداف طائرة مسيرة لوحدة تشغيلية في مصفاة ميناء الأحمدي، مما أثار مخاوف بشأن أمن الإمدادات في منطقة الشرق الأوسط.
تصاعد التوترات الإقليمية وتأثيرها على أسواق الطاقة
يأتي هذا الارتفاع في ظل تصاعد التوترات الإقليمية، بعد أن شنت إيران سلسلة من الهجمات على منشآت طاقة في عدة مناطق بالشرق الأوسط. هذه التطورات تتبع ضربة استهدفت حقل بارس الجنوبي، مما يُعد من أبرز مراحل التصعيد في الحرب مع الولايات المتحدة وإسرائيل، مما يزيد من حالة عدم الاستقرار في الأسواق النفطية.
وارتفع خام غرب تكساس الوسيط الأمريكي بنحو 2.56 دولار، أو ما يعادل 2.66%، ليصل إلى 98.88 دولاراً للبرميل، بعد أن سجل مكاسب تجاوزت 3 دولارات في جلسات سابقة. في المقابل، صعد خام برنت بنحو 11.31 دولاراً، ما يعادل 10.53%، ليواصل التداول قرب مستوى 119 دولاراً للبرميل، مما يعكس حدة التأثيرات الجيوسياسية على الأسعار.
أكبر فارق سعري بين الخامات في أكثر من عقد
أغلق خام برنت على ارتفاع بواقع 3.8% في الجلسة السابقة، بينما كان خام غرب تكساس الوسيط مستقراً عند التسوية. ويتم تداول خام غرب تكساس الوسيط بأكبر فارق سعري عن خام برنت في 11 عاماً، وذلك بسبب عمليات السحب من الاحتياطيات الإستراتيجية الأمريكية وارتفاع تكاليف الشحن العالمية. كما دعمت الهجمات الجديدة على منشآت الطاقة في الشرق الأوسط خام برنت بشكل خاص، نظراً لاعتماد الأسواق الدولية عليه كمقياس رئيسي.
هذا الارتفاع الحاد في الأسعار يسلط الضوء على حساسية أسواق النفط للتطورات الجيوسياسية، خاصة في منطقة الشرق الأوسط التي تعد مصدراً رئيسياً للإمدادات العالمية. مع استمرار التوترات، يتوقع المحللون أن تظل الأسعار مرتفعة في المدى القصير، مما قد يؤثر على الاقتصادات العالمية المعتمدة على الطاقة.



