ارتفاع أسعار النفط فوق 115 دولارًا وانخفاض الأسهم الآسيوية مع تصاعد الحرب على إيران
شهدت الأسواق العالمية يوم الاثنين 30 مارس 2026 تحولات حادة، حيث قفزت أسعار النفط إلى أعلى مستوى في نحو أسبوعين بينما انخفضت الأسهم في الأسواق الآسيوية بشكل كبير، وذلك مع تصاعد الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران على جبهات متعددة.
ارتفاع قياسي لأسعار النفط
ارتفع سعر خام برنت بأكثر من 3% ليصل إلى فوق 115 دولارًا للبرميل، بينما صعد النفط المتداول في الولايات المتحدة إلى 103 دولارات بعد مكاسب بلغت حوالي 3.5%. وهذا يضع خام برنت على مسار تحقيق أكبر مكاسب شهرية مسجلة في التاريخ.
وقد وصل المؤشر العالمي إلى أعلى نقطة منذ 19 مارس، عندما لامس لفترة وجيزة 119 دولارًا للبرميل. ويأتي هذا الارتفاع في سياق دخول الصراع أسبوعه الخامس، مع انتشار الهجمات عبر المنطقة، مما يزيد المخاطر على البنية التحتية للطاقة ويقود إلى ارتفاع حاد في أسعار النفط.
انخفاض حاد في الأسهم الآسيوية
فتحت أسواق الأسهم في آسيا على انخفاض، حيث انخفض مؤشر نيكاي 225 الياباني بنسبة 4.5%، بينما هبط مؤشر كوسبي في كوريا الجنوبية بنسبة 4%. ويأتي هذا بعد أن انضم المتمردون الحوثيون المدعومون من إيران في اليمن إلى الصراع بضربات ضد إسرائيل خلال عطلة نهاية الأسبوع، كما هددت إيران بتوسيع الضربات الانتقامية ضد الجامعات ومنازل المسؤولين الأمريكيين والإسرائيليين.
تصريحات مثيرة للجدل من الرئيس الأمريكي
صرح الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في مقابلة مع صحيفة الفاينانشال تايمز يوم الأحد بأنه يمكنه "أخذ النفط في إيران" وربما الاستيلاء على مركزها الرئيسي للوقود في جزيرة خرج. وعند سؤاله عن الدفاعات الإيرانية على الجزيرة، قال: "لا أعتقد أن لديهم أي دفاع. يمكننا أخذها بسهولة شديدة".
قارن ترامب هذه الخطوة المحتملة بفنزويلا، حيث تخطط الولايات المتحدة للسيطرة على صناعة النفط "بشكل غير محدد" بعد الاستيلاء في يناير على الرئيس السابق نيكولاس مادورو.
تهديدات إيرانية وتأثيرات على إمدادات الطاقة
كما حذر رئيس البرلمان الإيراني خلال عطلة نهاية الأسبوع من أن قوات بلاده "تنتظر الجنود الأمريكيين" مع وصول 3500 جندي أمريكي إضافي إلى الشرق الأوسط. وقد كانت أسواق الطاقة العالمية متقلبة للغاية بعد أن ردت طهران على الضربات الأمريكية والإسرائيلية بتهديدها بمهاجمة السفن التي تحاول عبور مضيق هرمز.
يمر حوالي 20% من إمدادات النفط والغاز العالمية عادة عبر الممر المائي الضيق، ولكنها توقفت إلى حد كبير، مما دفع الأسعار إلى الارتفاع. كما أثارت ضربات الحوثيين مخاوف من أن المجموعة المسلحة يمكن أن توقف شحنات الطاقة التي تمر عبر مضيق باب المندب قرب اليمن.
توقعات الخبراء
قال خبير أسواق الطاقة شون فولي من جامعة ماكواري إنه يتوقع ارتفاع أسعار النفط أكثر ما لم يهدأ الصراع. وأضاف أن حصار الممر المائي يمكن أن يؤثر على 10% إضافية من إمدادات النفط العالمية، "مما يضع ضغطًا كبيرًا على سلاسل التوريد العالمية".
من جانبه، توقع أندرو ليبو من شركة استشارات ليبو أويل أسوشيتس أن يصل سعر خام برنت إلى 130 دولارًا للبرميل في الأسابيع المقبلة مع استمرار التهديدات ضد إمدادات الطاقة العالمية. وقال: "أكبر مخاوفي هي حدوث تباطؤ اقتصادي عام حول العالم... لأن المستهلكين ببساطة ينفد مالهم حيث ينفقون المزيد على الطاقة بالإضافة إلى الغذاء".
يذكر أن سعر خام برنت كان عند حوالي 72 دولارًا للبرميل في 27 فبراير، أي قبل يوم من ضرب الولايات المتحدة وإسرائيل لإيران. — وكالات



