قسيمة قهوة عادية تتحول إلى ثروة خيالية في بريطانيا
في حادثة هي الأغرب من نوعها، قفزت شابة بريطانية عادية إلى صدارة قائمة الأثرياء عالمياً بين ليلة وضحاها، ليس بسبب صفقة استثمارية ضخمة أو ميراث عائلي، بل بفضل قسيمة قهوة لا تتجاوز قيمتها عشرة جنيهات إسترلينية. هذه القصة غير المسبوقة حدثت في مدينة نوتنغهام البريطانية، حيث تحولت استراحة غداء عادية إلى حدث رقمي مذهل.
من قسيمة بسيطة إلى ثروة تتجاوز الاقتصاد العالمي
لم تكن صوفي داونينغ تتوقع أن تتحول القسيمة التي حصلت عليها كهدية لشراء مشروب من سلسلة مقاهي 200 Degrees Coffee إلى رصيد مالي خيالي. فجأة، ظهر على شاشة الدفع رصيد يتجاوز 63 كوادريليون جنيه إسترليني، وهو رقم فلكي يساوي تقريباً ألف تريليون، متفوقاً بنحو 670 مرة على إجمالي حجم الاقتصاد العالمي بأكمله.
وفقاً لرواية الشابة، بدا موظف الصندوق مصدوماً أمام الشاشة، بينما كانت هي تحاول استيعاب ما حدث. والأكثر غرابة، أن الإيصال أكد الرقم، واستمرت البطاقة في الاحتفاظ بهذا الرصيد الخيالي حتى بعد استخدامها مرة أخرى بعد أيام من الحادثة.
التحليل التقني للحادثة المذهلة
يذهب التحليل الأقرب إلى الصحة إلى أن نظام المسح قرأ الباركود الموجود على القسيمة باعتباره قيمة نقدية مفتوحة بدلاً من رصيد محدد، مما أدى إلى تضخيم المبلغ إلى مستوى غير منطقي تماماً. لم يتجاوز الأمر في الأساس خطأ برمجياً صغيراً، لكنه كاد يصنع مليارديرة تتجاوز ثروتها كل أثرياء العالم مجتمعين.
المفارقة الكبرى في هذه القصة أن هذه الثروة الخرافية لا يمكن صرفها إلا داخل المقهى نفسه، وعلى منتجات محددة مثل القهوة والكرواسون فقط. ومع ذلك، اختارت الشابة التوقف عن استخدام القسيمة تماماً، مؤكدة أنها لا تريد استغلال هذا الموقف الغريب بأي شكل من الأشكال.
ردود الفعل والتداول الإعلامي
حتى الآن، لم يصدر أي تعليق رسمي من إدارة سلسلة المقاهي حول هذه الحادثة الاستثنائية، التي تحولت إلى قصة تتناقلها المواقع البريطانية والإعلام المحلي بوصفها أحد أغرب الأخطاء التقنية في قطاع التجزئة الحديث.
ورغم أن الحادثة بدأت بقيمة تافهة لا تتجاوز 10 جنيهات، إلا أن الرقم الخيالي الذي ظهر كفيل بإرباك أي نظام مالي متطور في العالم. هذه الواقعة تثير تساؤلات عميقة حول أمان الأنظمة الرقمية في معالجة المعاملات المالية البسيطة.
تبقى قصة صوفي داونينغ وشهادة القهوة التي كادت تجعلها أغنى امرأة في التاريخ، مثالاً صارخاً على كيف يمكن لخطأ برمجي بسيط أن يخلق مواقف خيالية تتحدى المنطق الاقتصادي السائد.