هيئة التأمين تعلن التحول الإلزامي إلى إطار رأس المال المبني على المخاطر بدءًا من 2027
هيئة التأمين تعلن التحول إلى رأس المال المبني على المخاطر

هيئة التأمين تعلن التحول الإلزامي إلى إطار رأس المال المبني على المخاطر بدءًا من 2027

أعلنت هيئة التأمين في المملكة العربية السعودية عن خطوة تنظيمية كبيرة تتمثل في الانتقال إلى التطبيق الإلزامي لإطار رأس المال المبني على المخاطر (RBC)، اعتبارًا من الأول من يناير 2027. وسيتم اعتماد هذا الإطار الجديد كمعيار أساسي لقياس الملاءة المالية لشركات التأمين وإعادة التأمين، ليحل محل الإطار الحالي المعمول به، مما يعكس نضج سوق التأمين المحلي واستعداده لتبني أطر تنظيمية متقدمة تدعم الاستقرار المالي والنمو الاقتصادي المستدام.

خطوات تنظيمية مصاحبة للتحول

أوضحت الهيئة، وفقًا لما أوردته وكالة الأنباء السعودية، أنها اتخذت عدة خطوات تنظيمية مصاحبة لهذا التحول الهام. وشملت هذه الخطوات:

  • تنفيذ أربع تجارب محاكاة خلال السنوات الماضية لاختبار الصيغة القياسية لحساب رأس المال المطلوب.
  • إجراء تجربة محاكاة خامسة بناءً على بيانات عام 2025 لتقييم الأثر المتوقع على مستوى الملاءة المالية للقطاع.
  • مشاورات موسعة مع القطاع أسهمت في تعزيز شمولية الإطار ورفع مستواه الفني.

وأكدت الهيئة أن هذا التحول سيسهم في تعزيز الإطار التنظيمي وتهيئة الممكنات اللازمة لدعم مستهدفات الاستراتيجية الوطنية لقطاع التأمين، بما في ذلك الوعد بزيادة حجم رأس المال المتاح لتحمل المخاطر في القطاع من 25 مليار ريال إلى 50 مليار ريال بحلول عام 2030، بما يتماشى مع النمو المتوقع في أعمال القطاع.

بانر عريض لتطبيق Pickt — قوائم تسوّق تعاونية عبر تيليجرام

مرحلة التطبيق الموازي والخيارات المتاحة

أشارت الهيئة إلى أن مرحلة التطبيق الموازي ستنطلق خلال عام 2026، حيث يتعين على شركات التأمين احتساب الملاءة المالية وفق الإطار الجديد إلى جانب الإطار الحالي، استنادًا إلى الدليل الإرشادي الصادر عن الهيئة. كما أتاحت الهيئة للشركات خيار تطبيق الصيغة القياسية المعتمدة أو تطوير نموذج داخلي كلي أو جزئي، شريطة الحصول على الموافقة المسبقة من الهيئة.

وأكدت أن إطار رأس المال المبني على المخاطر يُعد مواكبًا للممارسات العالمية لمتطلبات رأس المال في قطاع التأمين، مثل نظام "Solvency II" المعتمد في أوروبا، مع تكييفه ليتلاءم مع طبيعة وخصائص قطاع التأمين السعودي.

توجه إستراتيجي ودور الأطراف المعنية

شددت الهيئة على أهمية اطلاع مجالس إدارات شركات التأمين وجميع الأطراف المعنية على هذه التغييرات وانعكاساتها الإستراتيجية. وتوقعت من الاكتواريين المعيّنين القيام بدور فاعل في هذه المرحلة من خلال تنظيم ورش عمل داخلية بالتنسيق مع إدارات المخاطر والمالية والاكتتاب، مما يسهم في تحليل الأثر المالي والتشغيلي والاستراتيجي للإطار الجديد، ويضمن انتقالًا منظمًا وفعّالًا.

بانر بعد المقال Pickt — تطبيق قوائم تسوّق تعاونية مع رسم توضيحي عائلي

وبيّنت أن هذه الخطوة مهمة لتعزيز متانة قطاع التأمين السعودي وتحقيق وعود الاستراتيجية الوطنية لقطاع التأمين، وذلك ضمن توجه الاستراتيجية نحو تعزيز كفاءة واستدامة القطاع في المملكة، وبما يعزز دور قطاع التأمين في تحقيق مستهدفات رؤية المملكة 2030.

فوائد التحول وآثاره الإيجابية

أفادت الهيئة بأن التحول إلى إطار رأس المال المبني على المخاطر سيسهم في تمكين شركات التأمين من اتخاذ قرارات أكثر مرونة، مع تحملها مسؤولية الاحتفاظ بمستويات رأسمال تتناسب مع طبيعة وحجم المخاطر التي تواجهها. وهذا يعزز الثقة في القطاع من خلال قدرة شركات التأمين على إدارة المخاطر بفاعلية وتحمّل المسؤولية المالية تجاه مستثمريها وحملة الوثائق.

كما بينت أن المرونة التي يوفرها هذا الإطار تسهم في تعزيز تنوع استثمارات شركات التأمين، مما يدعم النشاط الاقتصادي في القطاع المالي. وأضافت أن الإطار الجديد يتيح إمكانية تعزيز رأس المال من خلال إصدار أدوات دين ثانوية، مما يوفر لشركات التأمين خيارات إضافية للوفاء بمتطلبات رأس المال وبما يتماشى مع نمو أعمالها، ويسهم أيضًا في تعزيز مشاركة المستثمرين في قطاع التأمين.

تعزيز ثقافة إدارة المخاطر

ولفتت الهيئة إلى أن الإطار يُرسّخ ثقافة متقدمة لإدارة المخاطر داخل شركات التأمين، سواء على مستوى القرارات الإستراتيجية أو العمليات التشغيلية اليومية، بما يعود بالنفع لجميع الأطراف المعنية، من حملة الوثائق والمساهمين إلى أعضاء مجالس الإدارة والتنفيذيين والموظفين.

وستواصل هيئة التأمين إصدار الإرشادات والتحديثات ذات الصلة، إلى جانب مواصلة تعاونها مع شركات التأمين وجميع الأطراف المعنية، بما يدعم نجاح هذا التحول ويعزز استدامته، مما يساهم في بناء قطاع تأمين قوي ومستقر في المملكة العربية السعودية.