تحذير منظمة المحاسبين السعودية من خطر الاحتيال الإلزامي في تجاوز الإدارة للضوابط
تحذير من خطر الاحتيال الإلزامي في تجاوز الإدارة للضوابط

تحذير رسمي من خطر الاحتيال الإلزامي في تجاوز الإدارة للضوابط

أصدرت منظمة المحاسبين القانونيين والمهنيين السعودية (SOCPA) تحذيراً مهماً يؤكد أن خطر الاحتيال المرتبط بتجاوز الإدارة للضوابط يعتبر خطراً إلزامياً بموجب المعيار الدولي للتدقيق رقم 240 (ISA 240)، مع التأكيد على أنه لا يمكن افتراض غياب هذا الخطر أو دحضه بسبب طبيعته الشاملة وتأثيره المحتمل على القوائم المالية ككل.

التمييز بين الاحتيال والخطأ في القوائم المالية

في التوجيهات التي حملت عنوان "التقييم الفعال للمخاطر واختبار تجاوز الإدارة للضوابط، بما في ذلك التقديرات المحاسبية القابلة للتجاوز"، أوضحت المنظمة أن الأخطاء في القوائم المالية تنشأ إما من الاحتيال أو الخطأ، مع التركيز على أن الفارق الرئيسي بينهما يكمن في القصد والنية.

  • الاحتيال: يتضمن سلوكاً متعمداً ومقصوداً
  • الخطأ: يكون غير مقصود وينتج عن سوء فهم أو إهمال

المخاطر الشاملة لتجاوز الإدارة للضوابط

أشارت المنظمة إلى أن قدرة الإدارة على التلاعب بالسجلات أو تجاوز الضوابط تضعها في موقع فريد قد يؤدي إلى إعداد تقارير مالية احتيالية. وأكدت أن خطر تجاوز الإدارة ليس محصوراً في مجال محدد، بل قد يمتد إلى:

  1. فئات المعاملات المالية
  2. أرصدة الحسابات
  3. الإفصاحات المالية

مما يجعله خطراً شاملاً على مستوى القوائم المالية يتطلب تقييماً دقيقاً واستجابات تدقيق مخصصة.

متطلبات التدقيق المهني لمواجهة المخاطر

شدّدت المنظمة على أن معالجة هذا الخطر تتطلب من المدققين الحفاظ على الشك المهني طوال عملية التدقيق، وضرورة مراعاة إمكانية حدوث سوء سلوك متعمد عند تخطيط وتنفيذ إجراءات التدقيق. وأوضحت أن الإجراءات المصممة فقط للكشف عن الأخطاء ليست كافية لاكتشاف حالات الاحتيال، مما يستلزم منهجيات تدقيق أكثر تعقيداً وتخصصاً.

مبادرة "الإفصاحات المحاسبية" لتعزيز الوعي المهني

أطلقت المنظمة مؤخراً مبادرة "الإفصاحات المحاسبية" التي تهدف إلى تعزيز الوعي المهني بالمعايير والممارسات المتعلقة بجودة التدقيق، وتسليط الضوء على المجالات عالية المخاطر في القوائم المالية. وتهدف هذه المبادرة إلى:

  • تحسين كفاءة المدققين وقدراتهم المهنية
  • تعزيز الشفافية في التقارير المالية
  • تعزيز الثقة في التقارير المالية بين المستخدمين

تمثل هذه الخطوة جزءاً من الجهود المستمرة لرفع معايير الممارسة المحاسبية والتدقيقية في المملكة، والحفاظ على نزاهة النظام المالي في ظل التطورات الاقتصادية المتسارعة.