هيئة السوق المالية تفتح الباب للمرئيات لتحسين الإطار التنظيمي لعمليات التوريق
في خطوة تهدف إلى تطوير البيئة التشريعية وتعزيز كفاءة السوق المالية، دعت هيئة السوق المالية العموم والمختصين في السوق المالية إلى إبداء مرئياتهم حول مشروع تحسين الإطار التنظيمي لعمليات التوريق. وأوضحت الهيئة أن هذه المبادرة تأتي ضمن مساعيها المستمرة لتعميق سوق الصكوك وأدوات الدين في المملكة، من خلال تطوير الأنظمة المنظمة لهذه العمليات.
تفاصيل المشروع وأهدافه الاستراتيجية
أكدت الهيئة في بيان رسمي أن المشروع يستهدف بشكل رئيسي تحفيز نشاط التوريق وتعزيز تنوع المنتجات الاستثمارية المتاحة. وهذا من شأنه أن يدعم توسيع قاعدة المستثمرين ورفع جاذبية السوق المالية السعودية، مما يسهم في تنويع قنوات الاستثمار وتمويل الاقتصاد الوطني. وتستمر فترة الاستطلاع لمدة 45 يوماً، حيث بدأت في 21 أبريل 2026 وتنتهي في 5 يونيو 2026، مما يتيح فرصة كافية للمشاركة الفعالة من جميع الأطراف المعنية.
التعديلات المقترحة في الإطار التنظيمي
تضمن المشروع عدداً من التعديلات المقترحة التي تهدف إلى تحديث النظام الحالي، بما في ذلك:
- السماح بالطرح العام لأدوات الدين المدعومة بالأصول عبر عمليات التوريق.
- تحديث المتطلبات التنظيمية المرتبطة بعمليات التوريق لمواكبة التطورات العالمية.
- تعزيز مستويات الإفصاح لرفع الشفافية ودعم اتخاذ قرارات استثمارية أكثر كفاءة.
كما بيّنت الهيئة أن المشروع يشمل تحديث عدة لوائح، مثل قواعد طرح الأوراق المالية والالتزامات المستمرة، والقواعد المنظمة للمنشآت ذات الأغراض الخاصة، بالإضافة إلى قائمة المصطلحات المعتمدة في لوائحها.
مواكبة أفضل الممارسات العالمية
أكدت هيئة السوق المالية أن هذه الخطوة تأتي في إطار مواكبة أفضل الممارسات العالمية في أسواق الصكوك وأدوات الدين. وهذا يعكس التزام المملكة بدعم نمو السوق المالية وتعزيز دورها الحيوي في تمويل الاقتصاد، مما يسهم في تحقيق رؤية 2030 من خلال تنويع مصادر الدخل وجذب الاستثمارات.
آلية تقديم المرئيات والخطوات المستقبلية
شدّدت الهيئة على أن جميع الملاحظات الواردة من الأفراد والجهات الحكومية والقطاع الخاص ستخضع للدراسة الدقيقة، تمهيداً لاعتماد الصيغة النهائية للمشروع. ودعت الهيئة إلى تقديم المرئيات عبر المنصة الإلكترونية الموحدة التابعة للمركز السعودي للتنافسية والأعمال، مما يضمن شفافية وفعالية في عملية المشاركة. هذه الخطوة تعكس حرص الهيئة على تعزيز الشفافية والانفتاح في تطوير السياسات التنظيمية، مما يسهم في بناء سوق مالية قوية ومستدامة.



