موديز: إستراتيجية صندوق الاستثمارات العامة الجديدة تعزز متانة مركزه المالي وتدعم التنويع الاقتصادي
موديز: إستراتيجية PIF الجديدة تدعم التنويع الاقتصادي

أكدت وكالة «موديز» للتصنيف الائتماني أن التحول الإستراتيجي الجديد لصندوق الاستثمارات العامة السعودي يعزز متانة مركزه المالي ويدعم مسار التنويع الاقتصادي في السعودية، في إطار مستهدفات رؤية السعودية 2030.

تفاصيل الإستراتيجية الجديدة

في تقرير حديث، أوضحت الوكالة أن الإستراتيجية الجديدة للصندوق للفترة 2026–2030 تعكس انتقالاً من مرحلة النمو السريع وتوسيع الميزانية العمومية إلى التركيز على خلق قيمة مستدامة، من خلال رفع كفاءة تخصيص رأس المال وتحسين إدارة الاستثمارات.

تعظيم العوائد طويلة الأجل

أشارت موديز إلى أن هذا التحول نحو تعظيم العوائد طويلة الأجل وتوجيه الاستثمارات نحو القطاعات الأكثر فاعلية في الاقتصاد يُعد إيجابياً ائتمانياً، مشيرة إلى أنه من المتوقع أن يدعم عملية التحول الاقتصادي في السعودية، مع تعزيز القوة المؤسسية للصندوق وتحسين قدرته على توليد تدفقات نقدية مستدامة.

بانر عريض لتطبيق Pickt — قوائم تسوّق تعاونية عبر تيليجرام

وذكرت «موديز» أن الصندوق لا يزال يواصل دوره في بناء الاقتصاد الوطني، مع التركيز على تطوير وتمكين الشركات الوطنية الكبرى، بما يتماشى مع إطار استثماري تدريجي طويل الأجل.

تطوير منظومات اقتصادية محلية

أفادت موديز أنه خلال المرحلة الحالية الممتدة حتى 2030، يركز الصندوق على تطوير منظومات اقتصادية محلية في قطاعات أسسها من الصفر، بما في ذلك صناعات كثيفة استخدام رأس المال مثل صناعة السيارات، ومع نضوج هذه القطاعات يتحول التركيز إلى تعزيز أداء الشركات المدعومة من الصندوق لتصبح قادرة على المنافسة عالمياً.

تعزيز التدفقات النقدية

توقعت الوكالة أن يسهم هذا التحول في تعزيز التدفقات النقدية داخل شركات المحفظة الاستثمارية، ويدعم توزيع أرباح أكثر استدامة على الصندوق، ما يعزز أهدافه في تنمية الثروة وتنويع ميزانيته العمومية، ويمهد لتحوله إلى مستثمر عالمي قادر على توليد عوائد مستدامة وتدفقات نقدية متكررة.

إعادة تصنيف الاستثمارات

أوضحت «موديز» أن الصندوق أعاد تصنيف استثماراته وشركاته إلى ثلاث محافظ رئيسية هي: محفظة الرؤية، والمحفظة الإستراتيجية، والمحفظة المالية، مشيرة إلى أن محفظة الرؤية ستحظى بالنصيب الأكبر من الاستثمارات خلال الفترة 2026–2030.

أشارت موديز إلى أن هذا التوزيع يعكس طبيعة المحفظة المرتبطة بقطاعات كثيفة استخدام رأس المال، والتي تم تنظيمها ضمن 6 أنظمة بيئية اقتصادية. وأفادت أن هذا النهج يعزز التكامل بين القطاعات ويرفع كفاءة استخدام رأس المال، بما يحقق أثراً اقتصادياً أكبر على المدى الطويل.

أثر استثمارات AviLease

أوضح التقرير أنه ضمن هذا النظام، تسهم استثمارات AviLease في توفير رأس المال اللازم لنمو أسطول طيران الرياض، فيما يدعم تعزيز الربط الجوي وزيادة أعداد المسافرين الطلب على وجهات مثل القدية والبحر الأحمر والعلا.

بانر بعد المقال Pickt — تطبيق قوائم تسوّق تعاونية مع رسم توضيحي عائلي

توقع التقرير أن تسهم هذه الديناميكيات في رفع النشاط الاقتصادي غير النفطي، وتعزيز نمو الناتج المحلي غير النفطي الحقيقي، الذي شكّل 68% من الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي بنهاية عام 2025، مقارنة بـ60% في عام 2015. كما قدّر صندوق الاستثمارات العامة أن استثماراته المباشرة وغير المباشرة ساهمت بنحو 10% من الناتج غير النفطي الحقيقي في عام 2024.

المحفظة الإستراتيجية

تضم المحفظة الإستراتيجية استثمارات ناضجة وشركات وطنية رائدة، تمتلك سجلاً تشغيلياً ومالياً مستقراً، وتحقق تدفقات نقدية مستدامة لصالح الصندوق، مستفيدة من نموذج الملكية الفعالة الذي يتبعه الصندوق، بما يشمل تحسين الكفاءة التشغيلية وتعزيز الحوكمة.

أضاف التقرير أنه مع نمو هذه الشركات ونضوجها، يمكن تحويلها إلى سيولة عبر الطروحات العامة الأولية أو الشراكات الإستراتيجية أو صفقات الاستثمار المشترك، بما يفتح المجال لمشاركة أوسع من القطاع الخاص في خلق القيمة، كما يواصل الصندوق في هذا الإطار الاستثمار عالمياً في اتجاهات اقتصادية طويلة الأجل.

التركيز على الاستثمارات المحلية

بالنظر إلى التحول الإستراتيجي للفترة 2026–2030، يتوقع التقرير أن يظل تركيز محفظة الصندوق منصباً على الاستثمارات المحلية، مع تقدير أن تشكل الأصول المحلية ما يصل إلى 80% من إجمالي الأصول تحت الإدارة، فيما يُتوقع أن ترتفع الاستثمارات الدولية تدريجياً مع نمو حجم الأصول، مستفيدة من متوسط عائد سنوي يتجاوز 7% منذ عام 2017، مع بقائها ضمن نطاق يراوح بين 20% إلى 30% من إجمالي الأصول.