أظهر محضر اجتماع مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي الأخير أن صناع السياسة النقدية أجمعوا على الإبقاء على أسعار الفائدة دون تغيير، في ظل استمرار الضغوط التضخمية وقوة النشاط الاقتصادي، مع استبعاد الميل نحو التيسير النقدي.
إجماع على تثبيت الفائدة
أوضح المحضر الذي اطلعت عليه «العربية Business» أن اللجنة الفيدرالية للسوق المفتوحة قررت بالإجماع الإبقاء على النطاق المستهدف لسعر الفائدة على الأموال الفيدرالية عند 3.50% إلى 3.75%، مع التأكيد على التزامها بإعادة التضخم إلى مستهدفه البالغ 2%. ورغم الإجماع، كشف المحضر أن عدداً قليلاً من المسؤولين رأوا أن التطورات الاقتصادية الأخيرة قد تبرر رفع أسعار الفائدة، إلا أنهم فضلوا الإبقاء على السياسة الحالية خلال الاجتماع.
تضخم مرتفع واقتصاد قوي
أشار المحضر إلى أن التضخم ظل أعلى بكثير من الهدف، مدفوعاً بارتفاع أسعار الطاقة، واستمرار آثار الرسوم الجمركية، واضطرابات سلاسل الإمداد المرتبطة بالتوترات في الشرق الأوسط، إلى جانب زيادة الطلب الناتجة عن الاستثمارات الضخمة في البنية التحتية للذكاء الاصطناعي. وأكد المشاركون أن الاقتصاد الأمريكي واصل النمو بوتيرة قوية، بينما ظلت سوق العمل مستقرة، مع بقاء معدل البطالة عند 4.3%، في وقت استمرت معدلات التضخم الأساسية والعامة في الارتفاع مقارنة بالعام الماضي.
تعديل الرسائل المستقبلية
أظهر المحضر أن مسؤولي الاحتياطي الفيدرالي بدأوا في تعديل رسائلهم المستقبلية، إذ اتفق معظم الأعضاء على حذف الإشارة السابقة إلى وجود «ميل نحو التيسير النقدي» من البيان الختامي، معتبرين أن استمرار تلك الصياغة لم يعد مناسباً في ظل استمرار الضغوط السعرية، كما أيدت الأغلبية اختصار البيان الصادر بعد الاجتماع.



