ارتفاع أسعار الطاقة يدفع التضخم العالمي إلى مستويات قياسية
أعلنت وكالة فيتش للتصنيف الائتماني أن الارتفاع الحاد في أسعار الطاقة العالمية بدأ ينعكس بشكل واضح على بيانات التضخم لشهر مارس الماضي، وذلك في معظم الاقتصادات الكبرى، بما في ذلك الولايات المتحدة ومنطقة اليورو.
أكبر زيادة شهرية منذ عام 2022
سجلت الأسعار ارتفاعاً بمتوسط 0.8% على أساس شهري في الاقتصادات المتقدمة، وهي أكبر زيادة شهرية منذ عام 2022. كما ارتفع متوسط معدل التضخم السنوي بنحو 0.3 نقطة مئوية، مع توقعات بمزيد من الضغوط التضخمية خلال الفترة القادمة.
تفاوت ملحوظ بين الدول
وأشار التقرير إلى وجود تفاوت ملحوظ بين الدول، إذ ساهمت سياسات التحكم في أسعار الوقود في بعض الاقتصادات في الحد من انتقال ارتفاع أسعار الطاقة إلى المستهلكين. ومع ذلك، شهدت عوائد السندات الحكومية ارتفاعاً واسع النطاق، في ظل تسعير الأسواق لاحتمالات اتخاذ إجراءات مالية ونقدية لمواجهة التضخم، إلى جانب التوقعات باستمرار الضغوط السعرية.
توقعات صندوق النقد الدولي
وكان صندوق النقد الدولي رفع توقعاته للتضخم العالمي إلى 4.4% خلال العام الحالي، مع توقع تراجعه تدريجياً إلى 3.7% بحلول عام 2027، محذراً من أن اتساع رقعة الصراع قد يؤدي إلى تسارع التضخم بوتيرة تفوق السيناريو الأساسي.
قفزة واسعة في أسعار الطاقة
وأدت القفزة الواسعة في أسعار الطاقة بسبب الحرب في إيران إلى دفع معدلات التضخم في الولايات المتحدة خلال مارس الماضي لتسجل أكبر ارتفاع لها خلال 4 سنوات. وذكرت وزارة العمل الأمريكية أن أسعار المستهلكين ارتفعت في مارس الماضي بنسبة سنوية بلغت 3.3%، وهو أعلى معدل منذ عام 2024، مقابل 2.4% في فبراير الماضي، مدفوعاً بارتفاع تكاليف الطاقة بنسبة 10.9%، والتي شهدت أكبر ارتفاع لها منذ عام 2005.
ارتفاع شهري كبير
وعلى أساس شهري، ارتفعت الأسعار في مارس الماضي بنسبة 0.9%، في أكبر زيادة من نوعها خلال نحو 4 سنوات. هذا ويؤكد التقرير أن استمرار الضغوط على أسعار الطاقة قد يزيد من حدة التضخم العالمي، مما يتطلب إجراءات مالية ونقدية فاعلة لمواجهة هذه التحديات الاقتصادية.



