خفضت شركات طيران عالمية عدد المقاعد المتاحة للحجز على متن رحلاتها خلال شهر مايو الجاري بنحو مليوني مقعد، وذلك مع تزايد المخاوف بشأن إمدادات الوقود وأسعاره في الأسابيع القادمة. يأتي هذا الإجراء في ظل استمرار التوترات الجيوسياسية التي تؤثر على أسواق الطاقة العالمية.
تفاصيل تخفيض المقاعد الجوية
كشفت بيانات شركة التحليلات "سيريوم" عن إلغاء أكثر من 12 ألف رحلة جوية، وتركيز العديد من خطوط الطيران على استخدام طائرات أصغر حجماً أو أكثر كفاءة في استهلاك الوقود. وأظهرت البيانات انخفاض إجمالي عدد المقاعد المتاحة على متن جميع رحلات شركات الطيران خلال مايو إلى 130 مليون مقعد، مقارنة بـ 132 مليون مقعد سابقاً، وهو ما يعكس تغييرات أجرتها الشركات بين منتصف ونهاية الشهر الماضي.
تأثير أسعار الوقود على التذاكر
تضاعفت تكلفة وقود الطائرات منذ بدء الحرب الإيرانية في أواخر فبراير الماضي، مما أجبر شركات الطيران على رفع أسعار التذاكر وتعديل طاقتها الاستيعابية بشكل ملحوظ. وقلصت إحدى الشركات الأمريكية شبكة رحلاتها في الربع الثاني من العام بنسبة 3.5% بهدف توفير الوقود. كما حذرت شركات أخرى من تراجع ربحيتهما خلال الأزمة الحالية.
أكثر الشركات تضرراً
كانت شركة طيران ألمانية الأكثر تضرراً من إلغاء الرحلات في الأشهر الأخيرة، حيث اضطرت إلى إلغاء 20 ألف رحلة بين مايو الجاري وأكتوبر القادم. ويعود السبب إلى ارتفاع تكاليف الوقود التي جعلت هذه الرحلات غير مربحة، مما دفع الشركة إلى إعادة هيكلة جدول رحلاتها بشكل كبير.



