سجلت أنشطة القطاع الخاص غير النفطي في المملكة العربية السعودية أسرع وتيرة نمو خلال ثلاثة أشهر في مايو الماضي، مما يشير إلى تعافٍ قوي من التباطؤ الذي شهدته في مارس. وأرجعت الشركات هذا الانتعاش إلى استعادة الظروف التجارية الطبيعية بعد الاضطرابات السابقة المرتبطة بالنزاع الإقليمي، واستئناف عقود العمل المعلقة سابقاً، وزيادة الطلب المحلي.
ارتفاع مؤشر مديري المشتريات
ارتفع مؤشر مديري المشتريات الصادر عن بنك الرياض إلى 52.8 نقطة في مايو 2026، بزيادة قدرها 2.5%، مما يعكس تحسناً ملحوظاً في بيئة الأعمال. وسجل القطاع الخاص غير النفطي أداءً أقوى في مايو، حيث أشار المؤشر إلى زيادة حادة في الإنتاج بدعم من طلب محلي أقوى وسلاسل إمداد أكثر استقراراً.
تحديات الطلب والصادرات
ورغم ذلك، ظل نمو الطلبات الجديدة متواضعاً وسط انخفاض حاد آخر في الصادرات. كما ظل تفاؤل الأعمال منخفضاً، في حين استمر ارتفاع تكاليف المدخلات في ممارسة ضغوط تصاعدية كبيرة على أسعار المخرجات. ووفقاً للتقرير، ظل المؤشر أقل بكثير من متوسطه التاريخي طويل الأجل البالغ 56.8 نقطة، حيث أفادت بعض الشركات أن التوترات الجيوسياسية المستمرة في المنطقة واصلت تقييد وتيرة النمو.
على الرغم من الزيادة القوية في الإنتاج، بدت ظروف الطلب ضعيفة نسبياً في مايو. فقد توسعت الطلبات الجديدة بشكل عام، لكن معدل النمو كان متواضعاً وبقي أقل بكثير من الاتجاه طويل الأجل. ودعمت الظروف الاقتصادية المحسنة واستئناف المشاريع النشاط، لكن هذه المكاسب قوبلت جزئياً بإنفاق عملاء ضعيف وضغوط تنافسية شديدة مستمرة.
كما ظل الطلب الخارجي ضعيفاً، حيث انخفضت طلبات التصدير الجديدة بشكل حاد للشهر الثالث على التوالي. ويعزى هذا الانخفاض إلى اضطرابات الشحن، وارتفاع تكاليف الشحن والوقود، والتوترات الجيوسياسية المستمرة.



