شهد مؤشر ثقة المستهلك في فرنسا تراجعاً ملحوظاً خلال شهر مايو 2026، إذ هبط إلى 82 نقطة مقارنة بـ84 نقطة في شهر أبريل، مخالفاً بذلك توقعات المحللين التي كانت تشير إلى استقرار المؤشر عند مستوى 83 نقطة.
انخفاض حاد في المعنويات
ويعكس هذا الانخفاض تراجعاً حاداً في المعنويات العامة، مسجّلاً أدنى مستوى للمؤشر منذ مارس 2023، ومبتعداً بشكل أكبر عن متوسطه طويل الأجل البالغ 100 نقطة. وأظهر التقرير الاقتصادي الصادر عن هيئة الإحصاء زيادة في حدة التشاؤم بين الأسر الفرنسية تجاه أوضاعها المالية؛ إذ تراجعت تقييمات الوضع المالي السابق إلى -29 نقطة مقابل -26 نقطة في أبريل، كما انخفضت النظرة المستقبلية للوضع المالي إلى -20 نقطة.
تشاؤم يمتد لمستويات المعيشة
ولم تقتصر هذه النظرة السلبية على الجانب المالي الخاص، بل امتدت لتشمل مستويات المعيشة في فرنسا، إذ سجلت تقييمات المستوى المعيشي (الماضي والمستقبلي) انخفاضاً ملحوظاً وصل إلى -81 و-70 على التوالي. ويأتي هذا التراجع في وقت تعاني فيه الأسر الفرنسية من ضغوط تضخمية وارتفاع تكاليف المعيشة، مما يزيد من حدة القلق الاقتصادي.
ويُعد هذا الانخفاض مؤشراً سلبياً على صحة الاقتصاد الفرنسي، حيث أن ثقة المستهلك المنخفضة قد تؤدي إلى تقليص الإنفاق الاستهلاكي، وهو ما ينعكس سلباً على النمو الاقتصادي في الفترة المقبلة.



