أعلنت المملكة العربية السعودية عن إطلاق المرحلة الثالثة من موقع قوة تقرير رؤية 2030 لعام 2025، والتي تأتي بعد نجاح كبير في تحقيق مستهدفات الرؤية، حيث كشف التقرير السنوي عن تحول بنيوي في كفاءة الأداء الحكومي والمالي، ونجاح المملكة في مواءمة 93% من مؤشرات أداء الرؤية مع مستهدفاتها السنوية.
اقتصاد السعودية يكسر حاجز التريليون دولار
سجلت المملكة علامة فارقة بكسر الناتج المحلي الإجمالي حاجز التريليون دولار، محققة نمواً سنوياً بنسبة 4.5%. هذا الرقم لا يمثل نمواً كمياً فحسب، بل يعكس نجاح مبدأ الاستدامة الذي شدد عليه الأمير محمد بن سلمان، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، بوصفه مسؤولية كبرى لمضاعفة الجهود وتكثيف الأدوات لضمان استدامة المكتسبات.
هندسة المبادرات والكفاءة المؤسسية
يعتمد التقرير على رقم محوري هو 1290 مبادرة مفعلة، مما مكن 93% من المؤشرات من بلوغ مستهدفاتها، بل وتجاوزت مؤشرات عديدة المستهدفات المرحلية والمستقبلية قبل مواعيدها. هذا التحول يشير إلى نضج سلاسل القيمة في المشاريع الوطنية وقدرتها على امتصاص الصدمات الاقتصادية العالمية.
القطاع الثالث: المحرك الصامت
من أبرز الجوانب التي أغفلتها القراءات السطحية هو النمو الانفجاري في القطاع غير الربحي. فمنذ عام 2017، قفزت حصة القطاع من القوى العاملة من 0.13% إلى 0.8% بنهاية 2024، أي بنمو يزيد عن 6 أضعاف. هذا التوسع، المدعوم بتأسيس المركز الوطني لتنمية القطاع غير الربحي، ساهم في استحداث أنماط عمل اجتماعي وتنموي جديدة، متجاوزاً المستهدف المرحلي لعامين متتاليين.
ساعة الصفر: المرحلة الثالثة
تستعد المملكة حالياً لإطلاق المرحلة الثالثة (2026 - 2030) التي ترتكز على قاعدة القوة المالية والمؤسسية التي أرستها السنوات العشر الماضية. وتركز هذه المرحلة على تعزيز الوعي وبناء الثقافة المجتمعية التنموية، مع توحيد الجهود بين الجهات الإشرافية والمنظمات غير الربحية لتسهيل التأسيس والتمكين، مما يضمن استمرار المسار التصاعدي للمؤشرات التاريخية للرؤية.
يذكر أن خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز أكد أن هذا النموذج يعتمد على استثمار الميزات التنافسية لتحقيق تنمية شاملة ومباشرة، في إطار قيادة تصنع التاريخ بروح رؤية 2030 التي انتقلت من مرحلة بناء الممكنات إلى استدامة الأثر.



