موازنة مصر للعام المالي ادم 2026/2027: أرقام مستهدفة وتركيز على التنمية البشرية
كشف وزير المالية المصري أحمد كجوك عن تفاصيل موازنة البلاد للعام المالي القادم 2026/2027، حيث تستهدف الإيرادات العامة 4 تريليونات جنيه مصري، مما يمثل زيادة بنسبة 27.6% مقارنة بالعام السابق. في المقابل، تبلغ المصروفات العامة المتوقعة 5.1 تريليون جنيه، بمعدل نمو يقدر بـ 13.2%. جاء ذلك خلال مؤتمر صحفي عقد في القاهرة، حيث أكد كجوك على أهمية هذه الموازنة في مواجهة التحديات الاقتصادية الإقليمية.
زيادة الاحتياطيات ومواجهة التحديات الاقتصادية
أوضح الوزير أن الحكومة زادت حجم ونسبة الاحتياطيات في الموازنة الجديدة، بهدف التعامل مع المخاطر الحالية والمحتملة. وأشار إلى أن هذا القرار يأتي "أخذاً في الاعتبار التحديات الإقليمية الاستثنائية وما يرتبط بها من تداعيات اقتصادية صعبة". كما أضاف أن هناك مخصصات إضافية في الموازنة لتخفيف الأعباء على محدودي ومتوسطي الدخل وبعض المستثمرين، مع تحسين جودة الخدمات العامة المقدمة للمواطنين.
التركيز على قطاعي الصحة والتعليم
أكد كجوك أن الأولوية في الموازنة الجديدة ستكون لقطاعات التنمية البشرية، وخاصة الصحة والتعليم. حيث ذكر أن موازنة الصحة ستشهد زيادة بنسبة 30%، بينما ستزيد موازنة التعليم بنسبة 20% خلال العام المالي القادم، مقارنة بزيادة المصروفات العامة التي تبلغ نحو 13.5%. وتشمل هذه الزيادات:
- تخصيص 90.5 مليار جنيه لهيئة الشراء الموحد، بنمو سنوي 25%، لتوفير الأدوية والمستلزمات والأجهزة الطبية لقطاع الصحة.
- منح 47.5 مليار جنيه للعلاج على نفقة الدولة ودعم التأمين الصحي والأدوية، بنمو سنوي 69%.
- توفير مخصصات إضافية لتطبيق نظام التأمين الصحي الشامل في محافظة المنيا.
استثمارات في البنية التحتية والخدمات التعليمية
أشار الوزير إلى تخصيص 7.8 مليار جنيه في الموازنة الجديدة لطباعة الكتب الدراسية بالتعليم قبل الجامعي، و7 مليارات جنيه للتغذية المدرسية للطلاب. كما أكد على استهداف توجيه المزيد من الاستثمارات الحكومية لتطوير وصيانة البنية التحتية للصحة والتعليم في جميع المحافظات، مما يعزز جودة الخدمات المقدمة.
تعزيز فرص الاستثمار والنمو الاقتصادي
لفت كجوك إلى أن الموازنة الجديدة تعزز فرص الاستثمار وتدفع مسار الشراكة مع القطاع الخاص، موضحاً أن الشراكة مع مجتمع الأعمال تعد ركيزة أساسية لتحقيق نمو اقتصادي مستهدف بنسبة 5.4%. وأضاف أن هذا النمو سينعكس إيجاباً على حياة المواطنين، من خلال تحسين الخدمات وخلق فرص عمل جديدة.
في الختام، تظهر موازنة مصر للعام المالي 2026/2027 تركيزاً واضحاً على التنمية البشرية والاستقرار الاقتصادي، مع زيادة في الإيرادات والمصروفات لدعم القطاعات الحيوية وتعزيز التعاون مع القطاع الخاص.



