رؤية ملكية استباقية: الملك سلمان يضع أسس تطوير الدرعية قبل عقود
قبل 26 عاماً، وتحديداً في عام 2000م، أجاب الملك سلمان بن عبد العزيز -أيده الله-، عندما كان أميراً لمنطقة الرياض آنذاك، على سؤال من «مجلة العربي» الكويتية حول المشاريع الجديدة في المدينة، حيث أشار إلى برنامج تطوير الدرعية، المدينة التي تحظى بأهمية خاصة باعتبارها عاصمة الدولة السعودية الأولى.
وأوضح الملك سلمان أن هذا البرنامج سيشمل مشروعات تطويرية تشمل الأحياء التاريخية والتراثية في الدرعية، بهدف توفير مقومات التنمية الثقافية والاجتماعية والاقتصادية، وتطوير شبكات المرافق العامة، وتشجيع الاستثمارات الخاصة للمشاركة في عمليات التطوير.
جذور العناية السلمانية: زيارة تاريخية عام 1981م
قبل ذلك، في عام 1981م، قام الملك سلمان، كأمير لمنطقة الرياض، بجولة تفقدية في الدرعية، وعقد اجتماعاً مع المسؤولين استمر لساعتين لبحث احتياجات المنطقة، وأعلن خلال تلك الزيارة عن إنشاء مركزيين ثقافيين وتزويد المزارع بالمياه من محطة التقنية، مما يؤكد حضور الدرعية الكبير في وجدانه منذ ذلك الحين.
الأمير راكان بن سلمان: قيادة شابة لتحول تاريخي
تستمر العناية السلمانية بالدرعية، حيث أمر الملك سلمان -أيده الله- بتعيين ابنه الأمير راكان بن سلمان محافظاً للدرعية، ليقود هذا الأمير الشاب دفة القيادة في «جوهرة المملكة»، قلب الحكم السعودي ورمز الوحدة الوطنية.
يتحمل الأمير راكان مسؤوليات تاريخية، حيث يقود الآن رحلة تحول الدرعية من موقع تاريخي كعاصمة الدولة السعودية الأولى، إلى وجهة سياحية وثقافية بمواصفات عالمية، كجزء من رؤية 2030.
مشاريع نوعية وأهداف طموحة
لم تعد الدرعية مجرد أطلال تاريخية، بل أصبحت ورشة عمل كبرى تسابق الزمن، وتهدف إلى:
- استقطاب 100 مليون زيارة سنوياً بحلول عام 2030.
- المساهمة بأكثر من 70 مليار ريال في الناتج المحلي الوطني سنوياً.
- خلق 180 ألف فرصة وظيفية.
وتشمل المشاريع النوعية:
- مشروع «بوابة الدرعية».
- حي «الطريف» التاريخي.
كما تسعى الدرعية من خلال حزمة مشاريع مبتكرة لتعزيز مكانتها كمركز للفنون والثقافة والتجارب العالمية.
الإرث الإداري السلماني: مدرسة فريدة في القيادة
نشأ الأمير راكان في «بيت الحكم» السعودي، الذي ارتبط اسمه بالإدارة والحزم والجدية والتواصل الإنساني، حيث تشكل وعيه السياسي وثقافته الإدارية المبكرة على قواعد سلمانية فريدة، تجمع بين خدمة الوطن والعناية بالمواطن.
ينتمي الأمير راكان إلى جيل سعودي شاب يعيش تفاصيل رؤية 2030 واقعاً يومياً، في ظل التحولات الكبرى التي يقودها ولي العهد الأمير محمد بن سلمان -حفظه الله-.
ممارسات قيادية عملية
يتميز جدول مهام الأمير راكان اليومي منذ توليه محافظة الدرعية بالاستقبالات المنهجية، التي تشمل:
- قادة القطاعات الأمنية.
- مدراء العموم للجهات الخدمية.
- مسؤولي الجمعيات في القطاع الثالث.
- وفود الأسر من المحافظة.
وهذا يعكس أصالة التواصل والاهتمام بأبناء المحافظة على نهج والده الملك سلمان، الذي عُرف بقربه من المواطنين والإنصات لهمومهم.
خاتمة: مستقبل مشرق لفضاء سعودي يتجدد
الدرعية اليوم ليست محافظة عادية، بل هي فضاء سعودي يتجدد، حيث يتعانق الماضي بالحاضر والمعاصرة بالأصالة النجدية، ويُولد من بينهما مستقبل أكثر إشراقاً يليق بوطن لا يعرف إلا القمة.
يسير الأمير راكان بن سلمان على خطى الملك سلمان العظيم، وتوجيهات ولي العهد الأمير محمد بن سلمان، ليرسم ملامح حضور الدرعية في المستقبل القريب من خلال مكوناتها التي تجمع الإرث الثقافي والفخامة الحديثة، مثل الجادة الكبرى والجامع الأيقوني وحي الإعلام والابتكار ووادي صفار.



