الرميان يؤكد استمرار مشاريع نيوم وإعادة ترتيب أولويات الإنفاق لتحقيق المستهدفات
الرميان: لا إلغاء لمشاريع نيوم وإعادة ترتيب الإنفاق

الرميان: لا إلغاء لمشاريع نيوم وإعادة ترتيب أولويات الإنفاق لتحقيق المستهدفات

كشف محافظ صندوق الاستثمارات العامة ياسر الرميان، خلال المؤتمر الصحفي الحكومي المخصص لعرض إستراتيجية الصندوق للفترة من 2026 إلى 2030، أن الصندوق لم يُلغِ أي مشروع ضمن منظومة نيوم، مشيراً إلى التوجيه بإعادة ترتيب أولويات الإنفاق بما يتماشى مع كفاءة التمويل وتحقيق المستهدفات المحددة.

تمييز المشاريع الأساسية والداعمة

وأوضح الرميان أن مشروع ذا لاين لا يمثل نيوم بالكامل، بل هو أحد مكوناتها الأساسية، مؤكداً أهمية التمييز بين المشاريع الأساسية والعناصر الداعمة. كما اعتبر منطقة أوكساغون ركيزة محورية نظراً لتأثيرها الاقتصادي الكبير، مما يعكس عمق الالتزام بتطوير المشروع وإنجاحه باعتباره أحد أبرز محركات التحول الاقتصادي في المملكة.

تعزيز كفاءة التمويل وجذب الاستثمارات

وبيّن الرميان أن المرحلة القادمة تستهدف تقليل الاعتماد المالي على الصندوق، عبر تعزيز كفاءة التمويل وجذب الاستثمارات الأجنبية، إضافة إلى تمكين القطاع الخاص المحلي والدولي من المشاركة في المشاريع الكبرى. وأشار إلى أن إعادة ترتيب الاستثمارات عملية مستمرة، مدفوعة بتحولات مثل الذكاء الاصطناعي وتغير الأولويات الاقتصادية.

بانر عريض لتطبيق Pickt — قوائم تسوّق تعاونية عبر تيليجرام

تأثير الحرب على الاقتصاد الدولي

وأكد الرميان أن تداعيات الحرب الراهنة تمتد إلى الاقتصاد الدولي، مع ارتفاع أسعار النفط والشحن والتأمين والغذاء، إلى جانب اضطرابات سلاسل الإمداد التي أثرت على قطاعات صناعية وتقنية، منها الرقائق الإلكترونية. وشدد على أن إستراتيجية الصندوق طويلة الأجل ولا تتأثر بالمتغيرات المرحلية، إذ تمتد حتى عام 2030، مع مراجعات دورية مرنة للأولويات الاستثمارية.

إعادة تموضع الاستثمارات في ظل الحرب

وحول تأثير الحرب على الاستثمارات والصفقات الخارجية، قال الرميان: "إن الصندوق يقوم بمراجعة مستمرة وديناميكية لجميع الاستثمارات والأولويات، سواء في ظل الحرب أو خارجها، وإعادة التقييم جزء أصيل من منهجية العمل الاستثماري للصندوق". وأضاف أن هذه المراجعات لا تعني بالضرورة إلغاء استثمار بعينه أو استبداله فوراً بآخر، لكنها تعكس إدارة مرنة للأولويات وفق المعطيات الاقتصادية والجيوسياسية.

تحويل القطاعات إلى منظومات اقتصادية

وأشار الرميان إلى أن إستراتيجية 2026-2030 تركز على تحويل 13 قطاعاً إلى 6 منظومات اقتصادية متكاملة، عبر ثلاث محافظ استثمارية تشمل الاستثمارات الإستراتيجية والمالية ومحفظة الرؤية، بهدف تعظيم الأثر الاقتصادي وتنويع مصادر الدخل. كما أكد أن الصندوق يعمل كمستثمر تنموي يوازن بين العائد المالي والأثر الاقتصادي، حيث أسهم منذ تأسيسه في تطوير قطاعات حيوية.

بانر بعد المقال Pickt — تطبيق قوائم تسوّق تعاونية مع رسم توضيحي عائلي

إنجازات الصندوق في القطاع الرياضي والاقتصادي

وفي القطاع الرياضي، كشف الرميان قرب الإعلان عن بيع حصة الصندوق في أحد الأندية، مؤكداً أن الهدف من الاستثمار كان تحسين الحوكمة والاستدامة المالية، مع ارتفاع إيرادات المباريات بنسبة 120%، والتوجه مستقبلاً للتخارج الجزئي. وعلى صعيد الأثر الاقتصادي، أوضح أن الصندوق أسهم بنحو ثلث نمو الناتج غير النفطي بين 2021 و2024، ووفّر 12 ألف وظيفة في التصميم الهندسي.

مبادرة مستقبل الاستثمار وصفقات بقيمة 250 مليار دولار

ولفت الرميان إلى أن مبادرة مستقبل الاستثمار، منذ انطلاقها، شهدت عقد صفقات واتفاقيات تتجاوز قيمتها 250 مليار دولار، ما يعكس حجم الحضور الاستثماري للمملكة على الساحة الدولية وجاذبية بيئة الاستثمار، وتنامي دور الصندوق في دعم الاقتصاد الوطني وتعزيز حضوره العالمي. وأكد أن الصندوق يواصل العمل وفق إستراتيجيته طويلة الأجل، مع الحفاظ على القدرة على التكيف مع المستجدات، بما يضمن تحقيق مستهدفاته وتعزيز دوره في دعم الاقتصاد السعودي.