شركة إسبانية تفوز بعقد تصميم جسر السعودية البري العملاق
شهد مشروع جسر السعودية البري تقدماً كبيراً ومهماً بعد فوز الشركة الإسبانية سينير بعقد التصميم الرئيسي للمشروع الضخم. وقد تم منح العقد بعد عملية مناقصة تنافسية أطلقتها الشركة السعودية للخطوط الحديدية (سار) خلال عام 2025، حيث استمر تقييم العروض حتى نهاية العام الماضي، وفقاً لما ذكرته مجلة ميد المتخصصة.
معلم رئيسي في برنامج السكك الحديدية السعودي
يمثل هذا التطور معلمًا رئيسيًا في برنامج السكك الحديدية بالمملكة، حيث يعكس زخماً متجدداً للمشروع طال انتظاره. يهدف المشروع الطموح إلى ربط البحر الأحمر بالخليج العربي، مما يعزز الطموحات اللوجستية للمملكة ضمن إطار رؤية 2030 الاستراتيجية.
ويؤكد اختيار شركة سينير الإسبانية دورها كمساهم تقني رئيسي في تنفيذ المشروع، على الرغم من أن الإطار التصميمي الأولي كان قد تم تطويره سابقاً من قبل الشركة الإيطالية إيتالفير.
مواصفات المشروع والفوائد المتوقعة
يمتد المشروع الضخم حوالي 1500 كيلومتر، حيث يربط مدينة جدة على البحر الأحمر بمدينتي الدمام والجبيل على الخليج العربي. ومن المتوقع أن يؤدي هذا الربط الاستراتيجي إلى:
- تقليل أوقات عبور البضائع بشكل كبير
- تعزيز كفاءة التجارة على طول الممرات الصناعية للمملكة
- تسهيل حركة السلع بين آسيا وأوروبا وأفريقيا
ومن المخطط أن تصل سرعة قطارات الركاب إلى 250 كيلومتراً في الساعة، بينما تصل سرعة قطارات الشحن إلى 160 كيلومتراً في الساعة، مما يعزز الكفاءة التشغيلية للنظام.
مرحلة التخطيط المتقدمة ونموذج التنفيذ
يوجد المشروع حالياً في مرحلة تخطيط متقدمة، حيث يدعم عقد التصميم الجديد تطوير المفاهيم الهندسية والتصاميم التفصيلية. وقد اعتمدت الجهات المعنية نموذج تنفيذ مرحلي، ليحل محل شراكة القطاعين العام والخاص الواسعة النطاق، وذلك لتعزيز المرونة وتسريع وتيرة التنفيذ.
ويظل إدارة المشروع تحت مظلة اتحاد يضم كل من هيل إنترناشيونال وإيتالفير وسينير، مما يسمح بدمج الخبرات العالمية في مجالات الهندسة واستراتيجيات التنفيذ وإدارة البرامج.
بناء على التصاميم السابقة والتوجهات المستقبلية
يعتمد العمل الحالي على التصاميم السابقة التي اكتملت في عام 2017، مع دمج تحديثات على:
- المسارات والطرق
- أنظمة التشغيل
- حزم البناء والإنشاء
وهذا يمهد الطريق لمنح عقود تصميم وبناء متعددة، بما في ذلك عقد لربط السكة الحديدية بالعاصمة الرياض.
أهمية استراتيجية ضمن رؤية 2030
يمثل المشروع حجر زاوية في تحول المملكة إلى مركز لوجستي عالمي، حيث يربط الموانئ الرئيسية بالمدن الداخلية. كما يساهم المشروع في تقليل الاعتماد على الطرق البحرية حول شبه الجزيرة العربية، مما يوفر بديلاً أسرع وأكثر أماناً للنقل.
وهذا يتوافق تماماً مع أهداف رؤية 2030 لتنويع الاقتصاد من خلال:
- دعم خلق فرص العمل
- جذب الاستثمارات الأجنبية
- تعزيز البنية التحتية للنقل واللوجستيات
ويعد جسر السعودية البري أحد المشاريع العملاقة التي تعكس التزام المملكة بتحقيق طموحاتها التنموية والاقتصادية على المدى الطويل.



