الرُمَيِّن: صندوق الاستثمارات العامة يساهم بثلث نمو الناتج المحلي غير النفطي بقيمة 910 مليار ريال
أعلن محافظ صندوق الاستثمارات العامة ياسر الرميّن، خلال مؤتمر صحفي حكومي في الرياض، أن الصندوق ساهم بنحو ثلث نمو الناتج المحلي غير النفطي للمملكة، بما يعادل 910 مليارات ريال سعودي، وذلك في إطار جهود تعزيز التنويع الاقتصادي.
استراتيجية طموحة للسياحة والاستثمار
وأوضح الرميّن أن الصندوق يستهدف ضمن استراتيجيته للفترة 2026-2030 تطوير 100 ألف غرفة فندقية وإطلاق 70 تجربة سياحية متنوعة عبر مناطق المملكة، بهدف تعزيز قطاع السياحة وزيادة أعداد الزوار. جاء ذلك بعد اعتماد مجلس إدارة الصندوق للاستراتيجية الجديدة برئاسة صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء.
إنجازات مالية ومشاريع كبرى
كشف المحافظ عن أن شركات الصندوق جذبت استثمارات أجنبية مباشرة بلغت 57 مليار ريال بين عامي 2021 والربع الثالث من 2025، كما توقع أن يسهم نظام التطوير الحضري في رفع نسبة تملك السعوديين للمساكن إلى 70%. وأبرز الرميّن أبرز الإنجازات المالية والاقتصادية للصندوق، مع التركيز على المشاريع الكبرى وعلى رأسها نيوم.
وأشار إلى أن الصندوق حصل على تصنيفات ائتمانية دولية قوية، مؤكداً أن الاستراتيجية الجديدة تقوم على ستة ركائز اقتصادية لتعزيز النمو وتنويع الاقتصاد الوطني. كما شدد على أن استثمارات الصندوق طويلة الأجل بغض النظر عن التقلبات السوقية قصيرة المدى، مستشهداً بالمزايا التنافسية للمملكة مثل الموقع الاستراتيجي المتميز والبنية التحتية المتطورة.
دعم الفعاليات العالمية والقطاعات الحيوية
تطرق الرميّن إلى جهود الصندوق في دعم ترشيح المملكة لاستضافة كأس العالم 2034، بما في ذلك تجهيز ثلاثة ملاعب، كما توقع أن تسهم المبادرات السياحية في استيعاب 96 مليون مسافر عبر مطار الملك سلمان الدولي. وأوضح دور الصندوق في مضاعفة القيمة السوقية لشركة معادن إلى 247 مليار ريال بحلول 2025، مع خلق 12 ألف وظيفة في مجال التصميم الهندسي.
تطوير نيوم والمشاريع المستقبلية
أكد المحافظ أن العمل جارٍ على إعادة هيكلة مشاريع شركة نيوم لتحقيق جدوى مالية مستدامة وتنفيذها على مراحل مدروسة، مشيراً إلى تصنيف نيوم كنظام اقتصادي مستقل يعكس حجمها وأهميتها الأساسية في قطاعات الطاقة والموانئ والذكاء الاصطناعي والسياحة والرعاية الصحية. ونفى إلغاء أي مشاريع، موضحاً أن بعضها أُجِّل وينفذ تدريجياً.
ولفت الرميّن إلى أن نيوم ستُصنف ككيان مستقل ضمن استراتيجية الصندوق، مع تركيز خاص على مشروع أوكساجون كمحرك رئيسي، إلى جانب تطوير البنية التحتية للمدن السياحية الناشئة. كما ذكر دعم الصندوق لاستضافة الرياض إكسبو 2030، مؤكداً تحقيق الأهداف الاستثمارية في الأندية الرياضية.
محافظ استثمارية متكاملة
أشار المحافظ إلى توزيع استثمارات الصندوق عبر ثلاث محافظ رئيسية: محفظة الرؤية، والمحفظة الاستراتيجية، والمحفظة المالية، والتي تعمل ضمن ستة أنظمة اقتصادية متكاملة لتعزيز التنافسية وتوسيع فرص القطاع الخاص. واختتم بأن الاستراتيجية الجديدة تمثل استمراراً لمرحلة التحول التي بدأت عام 2015، والتي شملت إعادة هيكلة مجلس الإدارة وإطلاق مشاريع كبرى مثل مشروع البحر الأحمر وقدية وروشن، بالإضافة إلى مبادرة مستقبل الاستثمار التي أصبحت منصة عالمية.



