أظهر تقرير اقتصادي حديث أن الاستثمارات الأجنبية المباشرة في المملكة العربية السعودية مرشحة لتحقيق نمو ملحوظ بنسبة 15% خلال العام 2025، وذلك بفضل الإصلاحات الاقتصادية الجارية التي تنفذها الحكومة ضمن مستهدفات رؤية 2030.
عوامل النمو
أرجع التقرير، الصادر عن إحدى المؤسسات المالية الدولية، توقعاته إلى عدة عوامل رئيسية، أبرزها تحسين بيئة الأعمال في المملكة، وتسهيل إجراءات تأسيس الشركات، وزيادة الشفافية في القطاعات الاقتصادية المختلفة. كما ساهمت المبادرات الحكومية في جذب رؤوس الأموال الأجنبية، مثل برنامج الشراكة مع القطاع الخاص والمناطق الاقتصادية الخاصة.
وأشار التقرير إلى أن قطاعات الطاقة المتجددة والتقنية والرعاية الصحية ستكون الأكثر جذباً للاستثمارات الأجنبية خلال الفترة المقبلة، نظراً للطلب المحلي المتزايد والدعم الحكومي المستمر.
أثر الإصلاحات
أكد المحللون أن الإصلاحات التشريعية، مثل قانون الإفلاس الجديد وقانون الاستثمار الأجنبي، لعبت دوراً محورياً في تحسين تصنيف المملكة في المؤشرات الدولية لجاذبية الاستثمار. كما أن تحسين البنية التحتية الرقمية واللوجستية ساعد في تسهيل حركة رؤوس الأموال.
ويُتوقع أن تسهم هذه الزيادة في خلق فرص عمل جديدة، ونقل التكنولوجيا، وتعزيز الصادرات غير النفطية، مما يدعم أهداف التنويع الاقتصادي.
التحديات
رغم التفاؤل، يواجه جذب الاستثمارات تحديات تتعلق بالمنافسة الإقليمية والعالمية، وضرورة تسريع وتيرة الإصلاحات في بعض القطاعات. كما أن استقرار البيئة الجيوسياسية يظل عاملاً مؤثراً على قرارات المستثمرين.
ودعا التقرير إلى مواصلة تحسين بيئة الأعمال، وزيادة الشفافية في القطاع العام، وتعزيز الشراكة مع القطاع الخاص لضمان استدامة تدفق الاستثمارات الأجنبية.



