شهدت المناطق البرية في منطقة القصيم إقبالاً واسعاً من المواطنين والمقيمين، بالتزامن مع هطول الأمطار واعتدال درجات الحرارة، حيث توافدوا للاستمتاع بالطبيعة الخلابة وممارسة هواية البحث عن فطر 'العرجون' البري، الذي يُعد من أبرز مظاهر الموسم الربيعي في المنطقة.
عادات اجتماعية قديمة
تُعد هذه الظاهرة من العادات الاجتماعية القديمة التي يمارسها سكان القصيم، حيث يتحول الخروج إلى البرية في ظل الظروف المناسبة لنمو الفطر إلى نشاط جماعي يجمع بين الترفيه والاستكشاف، مع الحفاظ على الطابع التراثي المرتبط بالطبيعة والبيئة المحلية.
خبرة ضرورية للتمييز
وأوضح عدد من الباحثين عن العرجون أن امتلاك الخبرة والمعرفة بأنواع الفطر أمر ضروري للتمييز بين الصالح للأكل والفاسد. وأشاروا إلى أن الفطر الجيد يجب أن يكون طرياً وغير متعفن، ويتميز بقيمته الغذائية العالية ومذاقه المميز الذي يفضله الكثيرون.
ويحرص الباحثون على اتباع إرشادات السلامة أثناء جمع العرجون، مثل تجنب الفطر ذي الألوان الزاهية أو الرائحة الكريهة، والتأكد من نظافة المنطقة. كما ينصحون بتناول الفطر بعد طهيه جيداً لضمان السلامة الصحية. وتستمر هذه الهواية في جذب عشاق الطبيعة من مختلف الأعمار، مما يعزز السياحة البيئية في المنطقة.



