أكد خبير سلاسل الإمداد، المهندس خالد الغامدي، أن مشروع الربط السككي بين المملكة العربية السعودية وتركيا سيكون له أثر إيجابي كبير على المدن السعودية الواقعة على طول مساره، حيث سيعمل كمحفز رئيسي لتعزيز التنمية الاقتصادية وتوفير فرص عمل جديدة للسكان المحليين.
محفز للتنمية الاقتصادية
وأوضح الغامدي، خلال لقائه في برنامج "يا هلا" على قناة روتانا خليجية، أن أي ممر لوجستي من هذا القبيل يمثل حافزاً قوياً للتنمية في المناطق التي يمر بها. وأشار إلى أن المشروع لا يقتصر على النقل فحسب، بل يتضمن إنشاء محطات ومناطق لوجستية متكاملة للتخزين والتصدير وإعادة التحميل، مما يسهم في تعزيز النشاط التجاري والصناعي.
تحديات المشروع
وأضاف الغامدي أن التحدي الأكبر الذي يواجه مشروع الربط السككي مع تركيا يتمثل في توفير التمويل اللازم، يليه توحيد الإجراءات الجمركية والتعرفة بين البلدين، بالإضافة إلى ضرورة وضع مفاهمات مسبقة بين الجمارك لضمان سلاسة العمليات. كما شدد على أهمية استدامة التشغيل والصيانة للخط لضمان استمراريته وفعاليته على المدى الطويل.
إعادة رسم خريطة التجارة
وأكد الغامدي أن هذا المشروع ليس مجرد مشروع نقل، بل هو خطوة استراتيجية تعيد رسم خريطة التجارة في المنطقة، حيث يربط بين قارات آسيا وأفريقيا وأوروبا. وأشار إلى دراسة أجراها البنك الدولي تشير إلى أن تقليص وقت النقل بنسبة 10% في التجارة يؤدي إلى زيادة حجم التجارة بنسبة تتراوح بين 2% و4%.
ركيزة لسلاسل الإمداد العالمية
واختتم الغامدي حديثه بالتأكيد على أن مشروع الربط السككي يشكل ركيزة أساسية لسلاسل الإمداد العالمية من خلال ربط القارات، مما يسهم في خفض الوقت والتكاليف على التجار الذين يعتبرون عنصري الوقت والتكلفة من العوامل الحاسمة في عمليات النقل.



