ارتفاع قوي في الصادرات غير النفطية السعودية خلال يناير 2026
أظهرت أحدث البيانات الصادرة عن الهيئة العامة للإحصاء (GASTAT) في المملكة العربية السعودية نمواً ملحوظاً في الأداء التجاري غير النفطي خلال شهر يناير من عام 2026، حيث سجلت الصادرات غير النفطية ارتفاعاً بنسبة 22.1% على أساس سنوي، مدعومة بشكل رئيسي بطفرة كبيرة في نشاط إعادة التصدير.
إعادة التصدير تقود النمو بنسبة 95.5%
كان المحرك الأساسي لهذا النمو هو الارتفاع الحاد في إعادة التصدير، والتي قفزت بنسبة مذهلة بلغت 95.5% مقارنة بنفس الفترة من العام السابق. هذا التطور يعكس تنوعاً متزايداً في الأنشطة الاقتصادية وتعزيزاً لموقع المملكة كمركز لوجستي إقليمي.
كما تحسنت نسبة الصادرات غير النفطية إلى الواردات بشكل كبير، حيث ارتفعت إلى 40% في يناير 2026، مقارنة بـ 34.9% في يناير 2025، مما يشير إلى أداء تصديري أقوى نسبياً مقارنة بالواردات.
الآلات والمعدات الكهربائية تتصدر القطاعات النامية
تصدرت الآلات والمعدات الكهربائية والأجزاء قائمة القطاعات الأكثر نمواً، حيث ارتفعت صادرات هذا القطاع بنسبة 77.5% على أساس سنوي. كما سيطرت هذه المنتجات على نشاط إعادة التصدير، حيث شكلت 46.1% من إجمالي إعادة التصدير خلال الفترة.
من ناحية أخرى، ارتفعت الواردات بوتيرة أبطأ بلغت 6.5%، بينما انخفض فائض الميزان التجاري للسلع بنسبة 17.5% مقارنة بنفس الفترة من العام الماضي.
الصين تظل الوجهة الأولى للصادرات السعودية
حافظت الصين على موقعها كأهم وجهة للصادرات السعودية، حيث استحوذت على 15.1% من إجمالي الصادرات في يناير 2026، تليها الإمارات العربية المتحدة بنسبة 12.9%، ثم الهند بنسبة 9.8%. وشكلت الوجهات العشر الأولى مجتمعة ما نسبته 68.6% من إجمالي الصادرات.
مطارات وموانئ رئيسية تسهم في تدفق الصادرات
تصدر مطار الملك عبدالعزيز الدولي قائمة منافذ الصادرات غير النفطية، حيث ساهم بنسبة 19.2%، يليه ميناء جدة الإسلامي بنسبة 11.1%، ثم ميناء الملك فهد الصناعي في الجبيل بنسبة 9.3%، ومطار الملك خالد الدولي في الرياض بنسبة 9.2%، وأخيراً ميناء الجبيل بنسبة 8.2%. وقد تعاملت هذه المنافذ الخمسة مجتمعة مع 56.9% من إجمالي الصادرات غير النفطية.
تشير هذه الأرقام إلى استمرار تنويع الاقتصاد السعودي وتعزيز مكانته التجارية على الخريطة العالمية، في إطار الجهود الرامية لتحقيق أهداف رؤية 2030.



