تستعد منطقة عسير لاستقبال أكثر من 3 ملايين زائر خلال موسم الصيف لعام 2026، وذلك في ظل مؤشرات قوية على زيادة الطلب على الإقامة والسفر. وقد ظهرت لافتات "كامل العدد" مبكرًا في العديد من الفنادق والمنتجعات في مدينة أبها، مع ارتفاع الحجوزات القادمة من مختلف أنحاء المملكة.
البنية التحتية السياحية
تعتمد عسير على بنية تحتية سياحية متنامية تضم أكثر من 14 ألف وحدة فندقية وسياحية، إلى جانب استثمارات جديدة تتجاوز 444 مليون ريال هذا العام، وذلك في إطار جهود ترسيخ المنطقة كوجهة سياحية رائدة في المملكة.
يتزامن هذا الزخم مع إطلاق موسم عسير 2026 تحت شعار "السماء أرضك"، الذي يقدم أكثر من 100 تجربة سياحية متاحة للحجز، تتراوح بين الفعاليات الثقافية والفنية والترفيهية والمغامرات الجبلية والتجارب البيئية، لتلبية اهتمامات مختلف شرائح الزوار.
إشغال مرتفع وحجوزات مبكرة
سجلت الفنادق في أبها وخميس مشيط معدلات حجز مرتفعة في الأسابيع الأخيرة، خاصة مع بدء عطلة الصيف القصوى في 25 يونيو. يفضل العديد من السعوديين قضاء إجازاتهم داخل المملكة، مستفيدين من المناخ المعتدل لمرتفعات عسير مقارنة بالعديد من الوجهات الأخرى.
يتوقع العاملون في قطاع الفنادق أن تتجاوز نسبة الإشغال خلال فترات الذروة 90%، حيث سجلت بعض المنشآت السياحية حجوزات كاملة خلال عطلات نهاية الأسبوع. وقد دفع ذلك العديد من المسافرين إلى الحجز المبكر لضمان توفر خيارات الإقامة المناسبة.
100 تجربة سياحية
يشهد الموسم عودة العديد من الفعاليات الشهيرة بعد تطويرها وتجديدها، أبرزها إعادة افتتاح مسرح طلال مداح، وعودة سوق الثلاثاء، وإطلاق فعاليات جديدة مثل "سير" للمغامرات والرحلات الطبيعية، ومركز مغامرات "حسك"، ومهرجان "صوت أبها"، ومنطقة المشجعين لكأس العالم 2026.
تنتشر الفعاليات في مختلف محافظات المنطقة، مستفيدة من التنوع الطبيعي والثقافي لعسير الذي يجمع بين الجبال الشاهقة والقرى التراثية والمسارات البيئية والغابات والمتنزهات الطبيعية.
إنفاق يتجاوز 1200 ريال للزائر
تشير تقديرات هيئة تطوير عسير إلى أن متوسط إنفاق الزائر خلال الموسم الحالي سيبلغ حوالي 1,287 ريالاً، مما يعزز مساهمة القطاع السياحي في الاقتصاد المحلي ويدعم آلاف الوظائف الموسمية التي يوفرها الموسم. كما يوفر موسم عسير أكثر من 3,000 فرصة عمل موسمية للشباب والشابات في مجالات الضيافة والسياحة والفعاليات والخدمات المساندة.
الوجهة الصيفية الأولى
يعتقد خبراء قطاع السفر والسياحة أن عسير أصبحت الوجهة الصيفية الأولى للسعوديين في السنوات الأخيرة، بفضل مناخها المعتدل وأنشطتها المتنوعة وبنيتها التحتية السياحية والفندقية المتطورة.
مع استمرار تدفق الزوار وزيادة الطلب على الرحلات الجوية والفنادق، تبدو المنطقة في طريقها لتحقيق موسم استثنائي آخر، مما يؤكد نجاح خطط التنمية السياحية وتحويل عسير إلى وجهة عالمية على مدار العام، وليس فقط خلال موسم الصيف.
تشير المؤشرات الحالية إلى أن صيف 2026 قد يكون أحد أقوى المواسم السياحية في تاريخ المنطقة، مع توقعات بتجاوز حاجز 3 ملايين زائر لأول مرة، وسط استعدادات مكثفة من الجهات الحكومية والقطاع الخاص لاستيعاب هذا التدفق الكبير من السياح.



