وزير الإسكان يعلن إطلاق مؤشرات عقارية وتخصيص 70% من أصول البلديات خلال 2026
إطلاق مؤشرات عقارية وتخصيص 70% من أصول البلديات في 2026

إطلاق مؤشرات عقارية وتخصيص 70% من أصول البلديات خلال الربع الأول من 2026

أعلن وزير الشؤون البلدية والإسكان ماجد الحقيل عن إطلاق مؤشرات عقارية متكاملة خلال الربع الأول من العام الحالي 2026، حيث ستُستخدم هذه المؤشرات لتفعيل برامج التوازن العقاري في جميع مدن المملكة العربية السعودية. جاء ذلك خلال المؤتمر الصحفي الحكومي الذي عُقد في العاصمة الرياض يوم الاثنين، حيث أكد الحقيل أن هذه الخطوة تهدف إلى خدمة المواطنين والمستثمرين على حد سواء.

تحويل جذري في إدارة الأصول البلدية

كشف الوزير عن خطة طموحة لتخصيص 70% من الأصول البلدية، وذلك بهدف تعزيز جودة الحياة للمواطنين، وتقليل أوجه القصور الحكومية، وتقديم خدمات محسنة في جميع أنحاء مدن المملكة. وأوضح الحقيل أن جميع الوزارات قد مُنحت الفرصة لإسناد بعض المسؤوليات إلى القطاع الخاص والقطاع غير الربحي، مما يتيح إدارة أكثر كفاءة مقارنة بالإدارة الحكومية التقليدية.

وأضاف أن هذا النهج سهل إنشاء مؤسسات مثل "سكن" و"إكرام الموتى"، مع استعداد لإطلاق "مؤسسة الحدائق" وكيانات أخرى في المستقبل القريب. تعمل برامج التخصيص للقطاع الثالث ضمن إطار حوكمة معتمد من قبل وزارة الشؤون البلدية والإسكان ووزارة الموارد البشرية والتنمية الاجتماعية.

استثمار استراتيجي في رأس المال البشري

استعرض الوزير رحلة تحول القطاع غير الربحي ضمن منظومة البلديات والإسكان، مؤكداً أن تبرع ولي العهد رئيس مجلس الوزراء الأمير محمد بن سلمان بمليار ريال يرسل رسالة واضحة بأن الاستثمار في رأس المال البشري يمثل أولوية استراتيجية، وأن استقرار الأسرة يظل محورياً في أهداف رؤية المملكة 2030.

وأكد الحقيل أن الوزارة عملت على تمكين القطاع غير الربحي كشريك تنموي حقيقي ذي تأثير مباشر على حياة الناس. وقال: "اليوم، يعمل أكثر من 313 منظمة غير ربحية، بدعم من أكثر من 345 ألف متطوع، كنظام موحد. بالإضافة إلى ذلك، تلقى 106 آلاف مستفيد من أسر الضمان الاجتماعي دعماً سكنياً، بينما تم توفير الحماية لأكثر من 200 ألف فرد فقدوا منازلهم".

إنجازات ملموسة في القطاع غير الربحي

كشف الوزير أنه على الرغم من أن الهدف لعام 2025 كان إنشاء 33 حديقة ضمن القطاع الثالث، فقد تم تسليم 77 حديقة فعلياً. كما نفذ القطاع غير الربحي أكثر من 300 مبادرة تنموية، وقدم أكثر من 1000 خدمة، ومكن 100 منظمة غير ربحية، وفعل وحدات رقابية في 17 بلدية.

وأبرز الحقيل أن برنامج الدعم الإيجاري ساعد 6600 أسرة هذا العام، مما وسع نطاق المستفيدين. وعلى مدى السنوات الخمس الماضية، سجل 1.4 مليون متطوع. كما ركزت الجهود على تمكين الأسر وتحسين الظروف السكنية من خلال برامج إعادة تأهيل وترميم المنازل، ومبادرات تحسين الأحياء.

نجاحات متميزة في مبادرات الإسكان

أشار الوزير إلى أن مبادرة "جود إسكان" التي بدأت بخدمة 100 أسرة، تدعم الآن أكثر من 50 ألف أسرة. وأضاف أن عدد المتبرعين من خلال "جود إسكان" تجاوز 4.5 مليون متبرع، حيث بلغ إجمالي التبرعات 5 مليارات ريال منذ عام 2021. ويعد خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان وولي العهد رئيس مجلس الوزراء الأمير محمد بن سلمان من أوائل الداعمين لـ"جود إسكان" خلال شهر رمضان من خلال مساهماتهم.

ولفت الحقيل أيضاً إلى أن منصة "جود لإكرام الموتى" تعمل من خلال 72 منظمة غير ربحية في جميع أنحاء المملكة، وحددت 2,901,645 مغسلة للموتى. وتستخدم المنصة تقنيات متقدمة وتلتزم بمعايير تنظيمية صارمة للحفاظ على كرامة المتوفى.

تحول رقمي شامل لتحسين الخدمات

فيما يتعلق بالتحول الرقمي الشامل، أوضح الوزير أن المنصة الداعمة للأفراد الذين يواجهون صعوبات مالية تم دمجها مع وزارة العدل، مما قلل وقت معالجة القضايا من شهر واحد إلى 19 يوماً. كما اختصرت خدمة التوقيع الإلكتروني عملية تملك المنازل من 14 يوماً إلى يومين فقط.

وأكمل أكثر من 150 ألف معاملة رقمية في عام 2025، وتم تقييم احتياجات أكثر من 400 ألف مستفيد. كما عزز تطبيق "جود إسكان" المحمول تجربة المستخدم الرقمية بشكل أكبر.

مبادرة مجتمعية لتعزيز التكافل الاجتماعي

اختتم الوزير بالتأكيد على أن الاستثمار الحقيقي يبدأ من الناس، معلناً عن إطلاق حملة بعنوان "جود منّا وفينا" خلال شهر رمضان. تهدف المبادرة إلى تشجيع المشاركة المجتمعية الواسعة في هذا الجهد الإنساني وتعزيز قيم التضامن والتماسك الاجتماعي في المملكة.