أعلنت المملكة العربية السعودية عن إطلاق مبادرة وطنية تهدف إلى زراعة 10 ملايين شجرة خلال عام 2024، في خطوة تهدف إلى تعزيز الغطاء النباتي ومكافحة التصحر وتحقيق أهداف رؤية 2030 البيئية. تأتي هذه المبادرة ضمن جهود المملكة لتحسين جودة الحياة والحفاظ على البيئة.
تفاصيل المبادرة
أوضح المتحدث الرسمي باسم وزارة البيئة والمياه والزراعة أن المبادرة ستشمل زراعة أنواع مختلفة من الأشجار المحلية التي تتناسب مع الظروف المناخية في المملكة، مثل الطلح والسدر والأراك. وأضاف أن المبادرة ستستهدف المناطق الحضرية والريفية والمناطق المتأثرة بالتصحر.
وأشار المتحدث إلى أن المبادرة ستتم بالتعاون مع القطاعين العام والخاص والمجتمع المدني، حيث سيتم توفير الشتلات مجاناً للمواطنين والجهات الراغبة في المشاركة. كما سيتم تنظيم حملات توعوية حول أهمية التشجير ودور المواطن في الحفاظ على البيئة.
أهداف المبادرة
تهدف المبادرة إلى تحقيق عدة أهداف بيئية واقتصادية واجتماعية، منها تقليل آثار التغير المناخي، وتحسين جودة الهواء، والحد من التصحر، وتوفير فرص عمل في مجال الزراعة والتشجير. كما تساهم في تعزيز التنوع البيولوجي واستدامة الموارد الطبيعية.
وأكدت وزارة البيئة أن هذه المبادرة تأتي ضمن استراتيجية المملكة لزيادة المساحات الخضراء وتحقيق مستهدفات مبادرة السعودية الخضراء التي أطلقها ولي العهد الأمير محمد بن سلمان، والتي تهدف إلى زراعة 10 مليارات شجرة في المملكة خلال العقود القادمة.
التحديات والفرص
تواجه المبادرة تحديات تتعلق بندرة المياه وارتفاع درجات الحرارة، إلا أن الوزارة أكدت على استخدام تقنيات الري الحديثة واختيار أشجار تتحمل الجفاف. وأشارت إلى أن المبادرة ستساهم في تحسين المناخ المحلي وتقليل العواصف الرملية.
من جانبه، قال أحد الخبراء البيئيين: "هذه المبادرة تمثل خطوة مهمة نحو تحقيق الاستدامة البيئية في المملكة، وتتطلب تضافر جهود الجميع لضمان نجاحها". وأضاف أن التشجير يساهم في تقليل انبعاثات الكربون وتحسين جودة الحياة.
دور المجتمع
دعت الوزارة المواطنين والمقيمين والشركات إلى المشاركة الفعالة في المبادرة، سواء من خلال زراعة الأشجار في المنازل أو الأماكن العامة، أو التبرع لدعم حملات التشجير. وأكدت أن المشاركة المجتمعية هي مفتاح نجاح المبادرة.
يذكر أن المملكة قد أطلقت في السنوات الأخيرة عدة مبادرات بيئية، منها مبادرة السعودية الخضراء ومبادرة الشرق الأوسط الأخضر، والتي تهدف إلى زراعة 50 مليار شجرة في المنطقة.



