أعلنت وزارة البيئة والمياه والزراعة السعودية عن إطلاق مبادرة طموحة تهدف إلى تشجير 100 ألف هكتار من الأراضي في مختلف مناطق المملكة بحلول عام 2030. تأتي هذه المبادرة ضمن إطار مبادرة السعودية الخضراء التي أطلقها ولي العهد الأمير محمد بن سلمان، والتي تسعى إلى زراعة 10 مليارات شجرة داخل المملكة خلال العقود القادمة.
تفاصيل المبادرة وأهدافها
أوضح المتحدث الرسمي للوزارة أن المبادرة تركز على استخدام الأنواع النباتية المحلية المقاومة للجفاف، مثل الأرطى والسدر والطلح، لضمان نجاح التشجير في الظروف المناخية القاسية. وستشمل المبادرة تأهيل الأراضي المتدهورة وإنشاء مشاتل نباتية حديثة بطاقة إنتاجية تصل إلى 10 ملايين شتلة سنوياً.
وبحسب الوزارة، فإن المبادرة ستساهم في تقليل انبعاثات الكربون بمقدار 2.5 مليون طن سنوياً، وتحسين جودة الهواء، وتوفير فرص عمل خضراء في مجال التشجير والصيانة. كما ستساعد في الحد من زحف الرمال وحماية التربة من التعرية.
مراحل التنفيذ
تنقسم المبادرة إلى ثلاث مراحل رئيسية: الأولى تمتد من 2024 إلى 2026 وتستهدف تشجير 30 ألف هكتار، والثانية من 2027 إلى 2028 وتشمل 40 ألف هكتار، والثالثة من 2029 إلى 2030 وتستكمل 30 ألف هكتار المتبقية. وسيتم اختيار المواقع بناءً على دراسات بيئية وجيولوجية لضمان أعلى معدلات النجاح.
وقال المهندس عبدالرحمن الفضلي، وزير البيئة والمياه والزراعة: "هذه المبادرة تمثل خطوة مهمة نحو تحقيق أهداف رؤية 2030 في مجال الاستدامة البيئية. نحن ملتزمون بزيادة الرقعة الخضراء ومكافحة التصحر بما يعود بالنفع على الأجيال القادمة".
التعاون المجتمعي
تدعو الوزارة القطاع الخاص والمنظمات غير الحكومية والمتطوعين للمشاركة في المبادرة من خلال برامج التبني والرعاية. كما سيتم إطلاق حملات توعوية لتشجيع المواطنين على زراعة الأشجار في منازلهم والمشاركة في أيام التشجير الوطنية.
تأتي هذه المبادرة استكمالاً لجهود المملكة في مجال حماية البيئة، حيث سبق أن أطلقت مبادرات مماثلة مثل برنامج "الغطاء النباتي" ومبادرة "الرياض الخضراء". وتعد المبادرة الجديدة الأكبر من نوعها من حيث المساحة المستهدفة، مما يعكس التزام المملكة بتحقيق أهداف التنمية المستدامة.



