اختارت الولايات المتحدة الأمريكية الاحتفال بالذكرى 250 لإعلان الاستقلال بطريقة غير مسبوقة، تمثلت في دفن "كبسولة زمن" ضخمة تزن أكثر من 400 كيلوغرام، على أن تظل مغلقة لمدة 250 عاماً، قبل فتحها في 4 يوليو 2276، بالتزامن مع مرور خمسة قرون على إعلان قيام الولايات المتحدة.
واختير موقع دفن الكبسولة في مدينة فيلادلفيا، بالقرب من المكان الذي أُعلن فيه الاستقلال الأمريكي عام 1776، لتصبح رسالة تاريخية تنقل تفاصيل الحياة الأمريكية في عام 2026 إلى الأجيال التي ستعيش بعد قرنين ونصف.
ماذا تحتوي الكبسولة؟
حرص القائمون على المشروع على اختيار مقتنيات تعكس الحياة اليومية والتقدم العلمي والتكنولوجي في الولايات المتحدة خلال القرن الحادي والعشرين، ومن أبرزها: أحدث إصدار من هاتف آيفون، وماسة طبيعية، وزجاجة من كوكاكولا، وعظمة حوت، وبلورة أصلية من كرة الاحتفال الشهيرة في تايمز سكوير، ونموذج ثلاثي الأبعاد ليد الرئيس الأمريكي أبراهام لينكولن، وعملة معدنية منقوش عليها إعلان الاستقلال والدستور الأمريكي بتقنية النانو فائقة الدقة.
كما تضم الكبسولة مئات الرسائل والوثائق والصور والتذكارات التي قدمتها الولايات الأمريكية والمؤسسات الرسمية، بهدف توثيق شكل الحياة والثقافة والمجتمع الأمريكي في عام 2026.
رسالة إلى سكان عام 2276
وتهدف المبادرة إلى تقديم صورة متكاملة عن الولايات المتحدة للأجيال التي ستعيش في القرن الثالث والعشرين، من خلال مقتنيات تمثل التكنولوجيا والثقافة والاقتصاد وأنماط الحياة السائدة في العصر الحالي. ويرى منظمو المشروع أن هذه الكبسولة ستكون بمثابة رسالة عبر الزمن، تتيح للأجيال القادمة مقارنة التطور الذي ستشهده البشرية خلال 250 عاماً، ومعرفة كيف كانت حياة الأمريكيين في بداية القرن الحادي والعشرين.
احتفال غير تقليدي
ويُعد مشروع "كبسولة الزمن الأمريكية" من أبرز الفعاليات التي صاحبت احتفالات اليوبيل الـ250 للاستقلال، في مبادرة تجمع بين التاريخ والتكنولوجيا والهوية الوطنية، وتعكس رغبة الولايات المتحدة في ترك إرث مادي وثقافي للأجيال القادمة، تماماً كما ترك الآباء المؤسسون وثيقة الاستقلال للأمريكيين قبل قرنين ونصف.



