أعلنت أمانة منطقة الرياض عن إطلاق مبادرة طموحة تهدف إلى تشجير 100 ألف موقع في العاصمة، وذلك في إطار سعيها لزيادة الرقعة الخضراء وتحسين جودة الحياة السكانية، تماشياً مع أهداف رؤية المملكة 2030.
تفاصيل المبادرة وأهدافها
أوضح المتحدث الرسمي لأمانة الرياض أن المبادرة ستشمل زراعة الأشجار في الشوارع الرئيسية والحدائق العامة والميادين والمسطحات الخضراء، بالإضافة إلى المواقع المحيطة بالمرافق الحكومية والمدارس. وأكد أن المبادرة تستهدف زراعة أنواع مختلفة من الأشجار تتناسب مع البيئة المحلية وتستهلك كميات قليلة من المياه.
وتأتي هذه الخطوة ضمن خطة متكاملة لزيادة نصيب الفرد من المساحات الخضراء في الرياض، حيث تسعى الأمانة إلى رفع نسبة الغطاء النباتي إلى 7% بحلول عام 2030، مقارنة بـ 3% حالياً.
الجدول الزمني والمراحل
أشارت الأمانة إلى أن المبادرة ستنفذ على مراحل خلال السنوات الخمس المقبلة، حيث ستبدأ المرحلة الأولى بتشجير 20 ألف موقع في العام الحالي. وسيتم اختيار المواقع بناءً على دراسات ميدانية وأولويات التطوير العمراني.
وأكدت الأمانة أنها ستتعاون مع القطاع الخاص والمنظمات غير الربحية لتنفيذ المبادرة، بالإضافة إلى إشراك المجتمع المحلي في عمليات الزراعة والصيانة من خلال مبادرات تطوعية.
أثر المبادرة على البيئة والصحة
أفاد خبراء بيئيون أن تشجير 100 ألف موقع سيسهم في خفض درجات الحرارة في المدينة بمعدل يتراوح بين درجتين إلى 3 درجات مئوية، مما يقلل من استهلاك الطاقة في التبريد. كما سيساعد في تحسين جودة الهواء عن طريق امتصاص ثاني أكسيد الكربون وإنتاج الأكسجين.
وقال الدكتور سعد الحسيني، أستاذ البيئة بجامعة الملك سعود: "هذه المبادرة تعد خطوة نوعية نحو تحويل الرياض إلى مدينة أكثر استدامة، حيث ستوفر الظل وتقلل من التلوث البصري والسمعي، مما ينعكس إيجاباً على الصحة النفسية للسكان".
دعم المبادرة من الجهات المعنية
أبدى عدد من الجهات الحكومية والخاصة استعدادها لدعم المبادرة، حيث أعلنت شركة المياه الوطنية عن توفير مصادر مياه غير تقليدية لري الأشجار، مثل المياه المعالجة. كما تعهدت شركة أرامكو السعودية بتوفير جزء من الأشجار اللازمة.
وتأتي هذه المبادرة في سياق جهود أوسع تبذلها المملكة لزيادة الغطاء النباتي ومكافحة التصحر، عبر مبادرات مثل "السعودية الخضراء" و"الشرق الأوسط الأخضر".



