إطلاق المبادرة الوطنية لزراعة 100 مليون شجرة
أعلنت وزارة البيئة والمياه والزراعة السعودية عن إطلاق مبادرة وطنية طموحة تهدف إلى زراعة 100 مليون شجرة في المناطق الصحراوية بالمملكة، وذلك ضمن جهود تحقيق أهداف رؤية 2030 في مجال الاستدامة البيئية ومكافحة التصحر.
وأوضح المتحدث الرسمي للوزارة أن المبادرة تستهدف زراعة أنواع محلية من الأشجار تتحمل الظروف المناخية القاسية، مثل الأرطى والسمر والغاف، وتساهم في تحسين جودة الهواء وتقليل انبعاثات الكربون.
أهداف المبادرة وتأثيرها البيئي
تهدف المبادرة إلى زيادة مساحة الغطاء النباتي في المملكة بنسبة 10% خلال العقد القادم، مما يسهم في مكافحة التصحر الذي يهدد 75% من الأراضي السعودية. كما تعمل على خفض درجات الحرارة في المناطق الحضرية بنسبة تصل إلى 2 درجة مئوية.
وأكدت الوزارة أن المبادرة ستخلق أكثر من 10 آلاف فرصة عمل في مجالات الزراعة والري والرعاية البيئية، وستساهم في تحسين جودة الحياة للمواطنين والمقيمين.
مراحل التنفيذ والمشاركة المجتمعية
تنقسم المبادرة إلى ثلاث مراحل رئيسية: المرحلة الأولى (2024-2026) تستهدف زراعة 30 مليون شجرة، والمرحلة الثانية (2027-2029) تهدف لزراعة 40 مليون شجرة، والمرحلة الثالثة (2030) لاستكمال زراعة الـ30 مليون شجرة المتبقية.
ودعت الوزارة المواطنين والمؤسسات إلى المشاركة في المبادرة من خلال التطوع في حملات التشجير أو التبرع لصندوق البيئة الوطني، مشيرة إلى أن كل شجرة تساهم في امتصاص 20 كيلوغراماً من ثاني أكسيد الكربون سنوياً.
تقنيات الزراعة المستدامة
تعتمد المبادرة على تقنيات الري الحديثة مثل الري بالتنقيط واستخدام المياه المعالجة، مما يقلل استهلاك المياه بنسبة 40% مقارنة بالطرق التقليدية. كما تستخدم بذوراً محسنة وراثياً لزيادة معدلات النجاح في البيئات الصحراوية.
وقال الدكتور عبدالله السبيعي، أستاذ البيئة بجامعة الملك سعود: "هذه المبادرة تمثل نقلة نوعية في العمل البيئي بالمملكة، وستساهم في استعادة التوازن البيئي وتقليل العواصف الرملية التي تؤثر على صحة المواطنين".
الشراكات الدولية والدعم اللوجستي
أبرمت الوزارة شراكات مع عدة منظمات دولية مثل برنامج الأمم المتحدة للبيئة والبنك الدولي، بالإضافة إلى التعاون مع شركات محلية لتوفير الشتلات والمعدات اللازمة. وخصصت الحكومة ميزانية أولية تبلغ 2 مليار ريال لدعم المبادرة.
وأشارت الوزارة إلى أن المبادرة ستساهم في تحقيق أهداف المملكة للوصول إلى الحياد الكربوني بحلول عام 2060، من خلال زيادة امتصاص الكربون بنسبة 15% سنوياً.



