إنجاز جديد في إعادة التدوير
أعلنت الشركة السعودية الاستثمارية لإعادة التدوير (سرك) أنها تمكنت من إعادة تدوير مليون طن من النفايات سنويًا، وذلك في إطار جهود المملكة لتحقيق أهداف رؤية 2030 في مجال الاستدامة البيئية.
وأوضح الرئيس التنفيذي للشركة، المهندس زياد بن محمد الشمري، أن هذا المنجز يأتي بعد عامين من انطلاق عمليات الشركة، التي تستهدف رفع معدل إعادة التدوير في المملكة من 20% حاليًا إلى 80% بحلول عام 2035.
تفاصيل العمليات والشراكات
وأضاف الشمري أن الشركة تدير حاليًا 15 منشأة لإعادة التدوير في مختلف مناطق المملكة، وتتعاون مع أكثر من 200 جهة حكومية وخاصة لتوفير المواد القابلة للتدوير. وتشمل المواد المعاد تدويرها الورق والبلاستيك والزجاج والمعادن، بالإضافة إلى النفايات العضوية التي يتم تحويلها إلى سماد عضوي.
ووفقًا للبيانات الصادرة عن الشركة، فإن إعادة تدوير هذا الحجم من النفايات أسهم في تقليل انبعاثات الكربون بمقدار 1.2 مليون طن سنويًا، كما وفر أكثر من 5 آلاف وظيفة مباشرة وغير مباشرة.
مستهدفات طموحة
وتخطط الشركة لمضاعفة طاقتها الإنتاجية خلال السنوات الثلاث المقبلة، من خلال إنشاء 10 منشآت جديدة في مدن رئيسية مثل الرياض وجدة والدمام. كما تعمل على تطوير تقنيات فرز متطورة باستخدام الذكاء الاصطناعي لزيادة كفاءة عمليات التدوير.
وأكد الشمري أن "سرك" تسعى إلى تحقيق الاكتفاء الذاتي للمملكة في مجال المواد الخام الثانوية، مما يقلل الاعتماد على الاستيراد ويدعم الاقتصاد الدائري.
أهمية المشروع للبيئة والاقتصاد
يأتي هذا الإنجاز في وقت تواجه فيه المملكة تحديات بيئية كبيرة، حيث يبلغ إجمالي النفايات المنتجة سنويًا أكثر من 15 مليون طن. وتشير التقديرات إلى أن نسبة التدوير الحالية لا تتجاوز 20%، مما يعني فقدان موارد قيّمة يمكن استغلالها اقتصاديًا.
وقال الشمري: "إعادة التدوير ليست مجرد حل بيئي، بل هي فرصة اقتصادية كبرى. من خلال تحويل النفايات إلى مواد خام، نخلق قيمة مضافة ونسهم في تنويع الاقتصاد السعودي".
ويُتوقع أن يسهم مشروع "سرك" في خلق أكثر من 40 ألف وظيفة بحلول 2030، وجذب استثمارات بقيمة 10 مليارات ريال في قطاع إعادة التدوير.



