أعلنت المملكة العربية السعودية عن إطلاق مشروع ضخم لتحويل النفايات إلى طاقة كهربائية، بتكلفة إجمالية تبلغ 3 مليارات ريال سعودي. المشروع يهدف إلى معالجة نحو 2 مليون طن من النفايات الصلبة سنويًا، وتوليد طاقة كهربائية تصل إلى 300 ميغاواط، مما يسهم في تعزيز الاستدامة البيئية وتنويع مصادر الطاقة في المملكة.
تفاصيل المشروع وأهدافه
وفقًا لوزارة البيئة والمياه والزراعة، فإن المشروع سيقام في مدينة الرياض، وسيتم تنفيذه عبر الشراكة بين القطاعين العام والخاص. وأوضحت الوزارة أن المشروع سيساهم في تقليل كمية النفايات الموجهة إلى المدافن الصحية بنسبة تصل إلى 80%، إضافة إلى خفض الانبعاثات الكربونية بمقدار 1.5 مليون طن سنويًا.
وأشار المتحدث الرسمي للوزارة إلى أن "المشروع يأتي في إطار تحقيق مستهدفات رؤية المملكة 2030 في مجال البيئة والطاقة المتجددة، ويدعم الاقتصاد الدائري من خلال تحويل النفايات إلى مورد اقتصادي قيم".
الجدول الزمني والمراحل
من المقرر أن يبدأ تشغيل المرحلة الأولى من المشروع في عام 2026، على أن يكتمل المشروع بالكامل بحلول عام 2028. وسيتم إنشاء محطة متكاملة لحرق النفايات وتوليد الكهرباء، بالإضافة إلى مرافق لفرز ومعالجة المواد القابلة لإعادة التدوير.
وذكرت الوزارة أن المشروع سيوفر أكثر من 500 فرصة عمل مباشرة وغير مباشرة، وسيساهم في تطوير البنية التحتية لقطاع إدارة النفايات في المملكة.
الأثر البيئي والاقتصادي
يتوقع أن يسهم المشروع في تقليل الاعتماد على الوقود الأحفوري لتوليد الكهرباء، حيث ستنتج المحطة طاقة نظيفة تغطي احتياجات حوالي 70 ألف منزل سنويًا. كما سيساعد في خفض تكاليف إدارة النفايات على المدى الطويل، وتحقيق عوائد اقتصادية من بيع الطاقة المنتجة.
وأكد خبراء في مجال الطاقة أن هذه الخطوة تمثل نقلة نوعية في سياسة المملكة تجاه الاستدامة، خاصة مع التزامها بتحقيق الحياد الكربوني بحلول عام 2060. ويأتي المشروع ضمن سلسلة من المبادرات التي تطلقها السعودية لتعزيز قطاع الطاقة المتجددة، بما في ذلك مشاريع الطاقة الشمسية وطاقة الرياح.
الشراكات الدولية
أعلنت الوزارة عن توقيع اتفاقيات مع شركات عالمية متخصصة في مجال تحويل النفايات إلى طاقة، بهدف نقل التكنولوجيا الحديثة وتدريب الكوادر الوطنية. ومن المتوقع أن تشهد المرحلة القادمة إطلاق مشاريع مماثلة في مدن أخرى مثل جدة والدمام.
يذكر أن المملكة تنتج أكثر من 15 مليون طن من النفايات الصلبة سنويًا، مما يجعل مشاريع تحويل النفايات إلى طاقة حلاً مثاليًا للتعامل مع هذه الكميات الضخمة وتحقيق أهداف التنمية المستدامة.



