أعلنت أمانة المنطقة الشرقية عن إطلاق مشروع جديد لتحويل النفايات إلى طاقة كهربائية، وذلك في إطار جهودها لتعزيز الاستدامة البيئية وتقليل الاعتماد على مصادر الطاقة التقليدية. وأوضحت الأمانة أن المشروع ستبلغ طاقته الاستيعابية 1000 طن من النفايات يومياً، وسيتم تنفيذه بالتعاون مع شركات متخصصة في مجال تحويل النفايات إلى طاقة.
تفاصيل المشروع وأهدافه
أكد المتحدث الرسمي لأمانة الشرقية، في تصريح صحفي، أن المشروع يهدف إلى معالجة النفايات المنزلية والصناعية وتحويلها إلى طاقة كهربائية نظيفة، مما يسهم في تقليل الانبعاثات الكربونية وتحسين جودة الهواء. وأشار إلى أن المشروع يأتي تماشياً مع أهداف رؤية المملكة 2030 في مجال الطاقة المتجددة والاستدامة البيئية.
وبحسب الأمانة، فإن المشروع سيعتمد على تقنيات حديثة لحرق النفايات بدرجات حرارة عالية دون إطلاق ملوثات ضارة، مع إمكانية استخدام الطاقة الناتجة في تشغيل محطات تحلية المياه أو ضخها في الشبكة الكهربائية العامة. وأضاف المتحدث أن المشروع سيوفر أكثر من 200 فرصة عمل مباشرة وغير مباشرة لأبناء المنطقة.
الجدول الزمني والمراحل
كشفت الأمانة أن المشروع سيتم تنفيذه على ثلاث مراحل، تبدأ بإنشاء محطة الفرز والمعالجة الأولية، ثم مرحلة التحويل الحراري، وأخيراً مرحلة توليد الطاقة الكهربائية. ومن المتوقع أن تدخل المرحلة الأولى حيز التشغيل خلال 18 شهراً من بدء الأعمال الإنشائية.
وأكدت الأمانة أن المشروع سيعالج نحو 30% من إجمالي النفايات المنتجة في المنطقة الشرقية يومياً، والبالغة حالياً حوالي 3500 طن. كما سيسهم في تقليل المساحات المخصصة للمطامر الصحية بنسبة تصل إلى 40%، مما يخفف الضغط على الأراضي ويحسن المشهد الحضري.
أثر المشروع على البيئة والمجتمع
أوضحت الأمانة أن المشروع سيساعد في خفض انبعاثات غازات الاحتباس الحراري بما يعادل 200 ألف طن من ثاني أكسيد الكربون سنوياً، وهو ما يعادل زراعة 100 ألف شجرة. كما سيوفر المشروع طاقة كهربائية تكفي لتشغيل 10 آلاف منزل لمدة عام كامل.
وأشاد عدد من الخبراء البيئيين بالمبادرة، معتبرين أنها خطوة مهمة نحو تحقيق الاقتصاد الدائري في المملكة، وتحويل النفايات من عبء مالي إلى مورد اقتصادي. ودعوا إلى تعميم التجربة في باقي المناطق لتعزيز الاستدامة البيئية وتحقيق أهداف رؤية 2030.



