أعلنت الحكومة الأسترالية عن حظر استخدام العملات الرقمية مثل البيتكوين في المدفوعات اليومية، إلى جانب إغلاق الثغرات الضريبية المتعلقة بهذه الأصول. جاء هذا الإعلان على لسان وزير الخزانة جيم تشالمرز، الذي أكد أن الإجراءات الجديدة تهدف إلى تعزيز الشفافية المالية وحماية المستثمرين من المخاطر المرتبطة بالعملات الرقمية.
تفاصيل الحظر الجديد
وبموجب القوانين الجديدة، سيتم حظر استخدام العملات الرقمية كوسيلة للدفع في المعاملات التجارية واليومية، مما يعني أن المتاجر والشركات لن تتمكن بعد الآن من قبول البيتكوين أو غيره من العملات الرقمية كوسيلة للدفع. كما ستغلق الحكومة الثغرات الضريبية التي كانت تسمح للمستثمرين بتجنب دفع الضرائب على أرباحهم من تداول العملات الرقمية.
أهداف الإجراءات
وقال تشالمرز في مؤتمر صحفي: "نحن نعمل على ضمان أن نظامنا المالي يظل آمناً وشفافاً، وهذه الإجراءات ضرورية لحماية المستثمرين ومنع إساءة استخدام العملات الرقمية في الأنشطة غير القانونية". وأضاف أن الحكومة ستواصل مراقبة السوق عن كثب لضمان الامتثال للقوانين الجديدة.
تأثير على السوق
من المتوقع أن تؤثر هذه الإجراءات على سوق العملات الرقمية في أستراليا، حيث تشير التقديرات إلى أن حوالي 20% من الأستراليين يمتلكون أو يتداولون العملات الرقمية. وقد أثار القرار ردود فعل متباينة بين الخبراء، حيث رحب البعض بالخطوة باعتبارها ضرورية لحماية المستثمرين، بينما انتقدها آخرون باعتبارها تقييداً للابتكار المالي.
موقف البنك المركزي
يأتي هذا الإعلان بعد سلسلة من التحذيرات من البنك المركزي الأسترالي بشأن مخاطر العملات الرقمية، حيث دعا إلى تنظيم أكثر صرامة لهذا القطاع. كما أشار البنك إلى أن العملات الرقمية تشكل تهديداً للاستقرار المالي إذا لم يتم تنظيمها بشكل مناسب.
وتخطط الحكومة الأسترالية أيضاً لإطلاق عملة رقمية للبنك المركزي (CBDC) في المستقبل، كبديل قانوني ومنظم للعملات الرقمية الخاصة. ومن المتوقع أن يتم اختبار هذه العملة في إطار تجريبي خلال العام المقبل.



