ارتفاع مذهل: 338 جهة حكومية تشارك في منصة البيانات المفتوحة السعودية بقيادة «سدايا»
338 جهة حكومية تشارك في منصة البيانات المفتوحة السعودية

المملكة العربية السعودية تتصدر المشهد العالمي في البيانات المفتوحة

تواصل المملكة العربية السعودية تعزيز مكانتها كقوة عالمية رائدة في مجال البيانات المفتوحة، من خلال منظومة وطنية متكاملة تقودها الهيئة السعودية للبيانات والذكاء الاصطناعي (سدايا). هذا الجهد يهدف إلى تعظيم الاستفادة من البيانات كأصل وطني حيوي، مما يدعم الاقتصاد الوطني ويحفز الابتكار، ويتوافق بشكل كامل مع أهداف رؤية المملكة 2030.

إستراتيجية البيانات المفتوحة: نقطة تحول محورية

شكّل إطلاق إستراتيجية البيانات المفتوحة في المملكة لحظة تاريخية في مسيرة التطور، حيث قامت سدايا بوضع الأطر التنظيمية والتقنية اللازمة. هذه الإجراءات تضمن إتاحة البيانات واستخدامها بكفاءة عالية، مما يعزز الشفافية ويرفع من جودة الاستفادة منها في دعم التنمية المستدامة وصناعة القرارات المدروسة.

في هذا الإطار، أصدرت سدايا سياسة البيانات المفتوحة التي تحدد بوضوح نطاق البيانات المتاحة والمبادئ الحاكمة لها. كما توضح هذه السياسة الأدوار والمسؤوليات على المستويين الوطني والمؤسسي، مع وضع ضوابط وآليات نشر تضمن إتاحة البيانات بصورة منظمة وآمنة وموثوقة.

المنصة الوطنية: بوابة موحدة للابتكار

لتعزيز الوصول إلى البيانات وتوسيع دائرة الاستفادة منها، دشّنت سدايا المنصة الوطنية للبيانات المفتوحة. هذه المنصة تعمل كبوابة موحدة تتيح للجهات الحكومية نشر مجموعات البيانات التي تنتجها بصيغ مفتوحة قابلة للقراءة آلياً، مع تحديثها بشكل مستمر. هذا التطور يمكّن فئات متنوعة من الاستفادة، بما في ذلك:

  • الباحثين في المجالات الأكاديمية والعلمية.
  • رواد الأعمال والمطورين في القطاع الخاص.
  • الجهات الحكومية لتحسين الخدمات الرقمية.

وقد أصبحت المنصة اليوم إحدى الركائز الأساسية في منظومة البيانات الوطنية، حيث توفر بيانات موثوقة ومتنوعة تسهم في دعم الأبحاث، وتمكين الابتكار، وتعزيز اتخاذ القرار المبني على البيانات.

تقدم متسارع وإنجازات دولية بارزة

تعكس الأرقام الأخيرة حجم التقدم المتسارع الذي تشهده المملكة في هذا المجال. حيث ارتفع عدد الجهات المزودة للبيانات إلى أكثر من 338 جهة حكومية، فيما تجاوز عدد مجموعات البيانات المنشورة 18,679 مجموعة بيانات. هذه الأرقام تؤكد توسع مشاركة البيانات الحكومية وتنامي الاستفادة منها في مختلف القطاعات الاقتصادية والاجتماعية.

على الصعيد الدولي، حققت المملكة إنجازات لافتة، منها:

  1. المركز الأول عالمياً في مؤشر البيانات الحكومية المفتوحة (OGDI) لعام 2024.
  2. جائزة الحكومة الرقمية لدول مجلس التعاون 2025 عن فئة أفضل مبادرة للبيانات المفتوحة (فئة متميز).

هذه الإنجازات تؤكد ريادة المملكة الإقليمية والعالمية في مجال البيانات المفتوحة، وتبرز التزامها بمعايير التميز والشفافية.

مستقبل واعد تحت قيادة «سدايا»

تواصل سدايا جهودها الحثيثة لنشر ثقافة البيانات المفتوحة ورفع الوعي بأهميتها بين مختلف فئات المجتمع. هذه الجهود تسهم في تعزيز مكانة المملكة كمركز عالمي متقدم في البيانات والذكاء الاصطناعي، مما يدعم تحقيق أهداف رؤية 2030 في بناء اقتصاد معرفي متنوع ومستدام.

باختصار، يمثل ارتفاع عدد الجهات المزودة للبيانات إلى 338 جهة حكومية مؤشراً قوياً على النمو اللافت في بيانات المملكة المفتوحة، مما يرسخ ريادتها العالمية ويدعم مسيرة التنمية الشاملة.