أعلن المركز الوطني الإرشادي للأمن السيبراني في المملكة العربية السعودية عن حصوله على المرتبة الثالثة عالمياً في تقييم المركز الوطني للاستعداد للحوادث السيبرانية (NC3) لعام 2024. وجاء هذا الإنجاز ضمن تقييم شمل 109 دول، حيث تفوقت السعودية على 107 دول أخرى، محققةً تقدماً ملحوظاً في مجال الأمن السيبراني.
تفاصيل التصنيف العالمي
أوضح المركز الوطني الإرشادي أن هذا التصنيف يعكس الجهود المستمرة التي تبذلها المملكة في تعزيز البنية التحتية للأمن السيبراني ورفع مستوى الجاهزية لمواجهة التهديدات السيبرانية. ووفقاً للبيان الرسمي، فإن التقييم يعتمد على عدة معايير، منها القدرة على اكتشاف الحوادث السيبرانية والاستجابة لها، والتعاون الدولي في تبادل المعلومات، وتطوير الكوادر الوطنية المتخصصة.
وقال المتحدث الرسمي باسم المركز: "هذا الإنجاز هو ثمرة دعم القيادة الرشيدة واستراتيجية الأمن السيبراني الوطنية التي تهدف إلى حماية الفضاء الإلكتروني السعودي". وأضاف أن المركز يعمل على مدار الساعة لرصد التهديدات وتحليلها وتقديم الإرشادات اللازمة للجهات الحكومية والخاصة.
أهمية الاستعداد للحوادث السيبرانية
يعد المركز الوطني للاستعداد للحوادث السيبرانية (NC3) جهة دولية مرجعية في تقييم قدرات الدول على مواجهة الهجمات الإلكترونية. وقد شمل التقييم 109 دول، حيث حلت السعودية في المرتبة الثالثة بعد دولتين فقط، مما يعكس تقدمها الكبير في هذا المجال الحيوي.
وأشار الخبراء إلى أن هذا التصنيف يعزز مكانة المملكة كمركز إقليمي رائد في الأمن السيبراني، ويسهم في جذب الاستثمارات التقنية وتعزيز الثقة في الاقتصاد الرقمي السعودي. كما أن هذا الإنجاز يتماشى مع مستهدفات رؤية السعودية 2030 في بناء مجتمع رقمي آمن.
التعاون الدولي وتبادل الخبرات
أكد المركز الوطني الإرشادي أن هذا التصنيف يأتي نتيجة للتعاون المثمر مع المنظمات الدولية المتخصصة في الأمن السيبراني، وتبادل الخبرات مع الدول المتقدمة في هذا المجال. كما أن المركز يشارك بفعالية في المنتديات الدولية والمبادرات المشتركة لتعزيز الأمن السيبراني العالمي.
يذكر أن السعودية كانت قد حققت مراتب متقدمة في تقييمات سابقة، مما يدل على التطور المستمر في قدراتها السيبرانية. ويواصل المركز الوطني الإرشادي جهوده في رفع مستوى الوعي بأمن المعلومات وتدريب الكوادر الوطنية للمساهمة في حماية الفضاء الإلكتروني.
أثر الإنجاز على القطاعات المختلفة
من المتوقع أن يسهم هذا الإنجاز في تعزيز ثقة المستثمرين والشركات العالمية في البيئة الرقمية السعودية، مما ينعكس إيجاباً على نمو الاقتصاد الرقمي. كما أن تحسين مستوى الأمن السيبراني يحمي البنية التحتية الحيوية في المملكة، مثل قطاعات الطاقة والمالية والصحة، من الهجمات الإلكترونية المحتملة.
واختتم المركز بيانه بالتأكيد على مواصلة العمل لتحقيق مراتب متقدمة في التصنيفات العالمية القادمة، والمساهمة في بناء فضاء إلكتروني آمن للجميع.



