استمرت حملة القرصنة الواسعة النطاق التي تستهدف السيطرة على حسابات إنستغرام من خلال تطبيق محادثة الذكاء الاصطناعي الخاص بشركة ميتا بلاتفورمز، وذلك رغم إعلان الشركة عن حل المشكلة في وقت سابق. فقد أثارت هذه الموجة من الاختراقات قلقاً كبيراً بين المستخدمين الذين يخشون على خصوصية حساباتهم وأمانها.
تفاصيل حملة الاختراق
في مطلع الأسبوع الماضي، ادعى قراصنة أنهم تمكنوا من استغلال تطبيق ميتا أيه آي للسيطرة على العديد من حسابات إنستغرام البارزة. في الوقت نفسه، اشتكى عدد كبير من مستخدمي منصات التواصل الاجتماعي من اختراق حساباتهم على المنصة، والتي كان بعضها يتميز بأسماء مستخدمين قصيرة وفريدة. ووفقاً لموقع تك كرانش المتخصص في أخبار التكنولوجيا، فقد رصد الموقع أمثلة على حسابات يُقال إنها تعرضت للاختراق، وتحمل أسماء شائعة أو أسماء دول، والتي يمكن إعادة بيعها بسبب ندرتها في سوق ما يُعرف باسم "أسماء المستخدمين الأصلية".
ضحايا بارزون
من بين ضحايا موجة القرصنة هذه، كان حساب البيت الأبيض الخاص بالرئيس الأمريكي الأسبق باراك أوباما، والذي نفت ميتا تعرضه للاختراق، بالإضافة إلى حساب كبير رقباء القوات الفضائية الأمريكية جون بنتيفيغنا. وأشار موقع تك كرانش إلى أن هذه الهجمات كانت بسيطة للغاية، مما يجعل وصفها بالاختراقات قد يمنح منفذيها تقديراً مبالغاً فيه، ويعفي شركة ميتا من مسؤولية فشلها في منع مثل هذه الهجمات البدائية من اختراق حسابات المستخدمين.
كيفية تنفيذ الاختراق
تمت عملية الاختراق عن طريق قيام المخترقين بإخبار برنامج محادثة الذكاء الاصطناعي "ميتا أيه آي" بأنهم مالكو حساب الضحية، وطلبوا ربط حساب ذلك الشخص ببريد إلكتروني يتحكمون به. وقد استجاب برنامج المحادثة للطلب، مما سمح للمخترق بإعادة تعيين كلمة مرور حساب الضحية والسيطرة عليه، وفي بعض الحالات، قام المخترقون بحظر وصول الضحايا إلى حساباتهم.
استمرار المخاوف
رغم إعلان متحدث باسم ميتا عن حل المشكلة تماماً، قال مستخدمون لمنصة إنستغرام إن حساباتهم لا تزال تتعرض للاختراق. كما رصدت نقاشات بين أعضاء قناة على تطبيق تلغرام، تم فيها الترويج لتقنية الاختراق، حيث زعم البعض قدرتهم على استغلال تطبيق ميتا أيه آي، وعرضوا حسابات تم اختراقها للبيع. ويؤكد الخبراء على ضرورة اتخاذ إجراءات أمنية مشددة، مثل تفعيل المصادقة الثنائية، لحماية الحسابات من مثل هذه الهجمات.



