تحوّل مقطع فيديو قصير على مواقع التواصل الاجتماعي إلى شرارة أشعلت خيال المصريين، بعد ظهور حافلة سوداء تحمل عبارة "الساعة 12" وهي تشق شوارع القاهرة بعد منتصف الليل دون سائق، في مشهد بدا وكأنه مأخوذ من فيلم رعب. دفع هذا المشهد الغامض الكثيرين إلى تداول روايات عن مركبة مسكونة أو تجربة سرية.
تحرك الأجهزة الأمنية
مع اتساع دائرة الجدل، تحركت الأجهزة الأمنية لكشف الحقيقة. وأصدرت وزارة الداخلية بياناً أوضحت فيه أن الحافلة ليست شبحاً ولا تجربة خارقة، بل هي مركبة تابعة لشركة إنتاج فني قامت بتعديلها بالمخالفة لشروط الترخيص. شملت التعديلات تغيير اللون إلى الأسود، وتركيب زجاج معتم، ووضع ملصقات خاصة لأغراض التصوير.
تصريحات مسؤولي الشركة
أوضح مسؤولو الشركة أن الحافلة صُممت خصيصاً لتصوير مشاهد من فيلم جديد يجري تصويره في محافظة الجيزة. وأكدوا أنها لم تغادر المحافظة كما روجت الشائعات، نافين بذلك أي علاقة لها بالعاصمة القاهرة.
كشف التزييف بالذكاء الاصطناعي
أما الفيديوهات التي أظهرت الحافلة وهي تسير بلا سائق في شوارع القاهرة، فقد كشفت التحريات أنها مصنوعة بتقنيات الذكاء الاصطناعي. وأشارت التحقيقات إلى أن بعض المستخدمين قاموا بفبركتها بهدف إثارة الجدل وجذب الانتباه.
خلاصة
ما بدا كقصة رعب تحول إلى حقيقة بسيطة: حافلة سينمائية معدلة بشكل غير قانوني، وفيديوهات مزيفة. وتؤكد الحادثة أهمية التحقق من المعلومات قبل تداولها، خاصة في عصر الذكاء الاصطناعي الذي يسهل تزييف الفيديوهات.



