تكريم القاص محمد علي قدس في ملتقى قراءة النص بجدة: سادن الحكاية يعانق ذاكرة السرد
تكريم محمد علي قدس في ملتقى قراءة النص بجدة: سادن الحكاية

انطلاق ملتقى قراءة النص في جدة بتكريم محمد علي قدس: سادن الحكاية يضيء المشهد الثقافي

في تظاهرة ثقافية كبرى جمعت بين عراقة التراث وطموح المستقبل، شهدت مدينة جدة، عروس البحر الأحمر، انطلاق ملتقى قراءة النص في دورته الثانية والعشرين، تحت رعاية كريمة من محافظ جدة الأمير سعود بن عبدالله بن جلوي. هذا المحفل الثقافي، الذي تنظمه جمعية أدبي جدة، جاء ليعكس أزهى مراحل التحول الثقافي في المملكة العربية السعودية، حيث يرتدي المشهد الأدبي عباءة التجدد مدفوعاً بروح التاريخ ووقود الإبداع.

رؤية 2030: الفرس الشموس التي تحرر الإبداع

في كلمته الافتتاحية، رسم رئيس جمعية أدبي جدة الدكتور عبدالله عويقل السلمي ملامح هذه الدورة، مشيراً إلى أن رؤية المملكة 2030 تمثل فرساً شموساً انطلقت بالمثقف السعودي نحو آفاق كونية، محطمةً كل القيود التي كانت تكبح الإبداع. وأكد السلمي أن الملتقى ليس مجرد سلسلة من الجلسات النقدية التقليدية، بل هو محرك حيوي للمشهد الثقافي، يهدف إلى خلق نور من الفكر يتجاوز حدود الزمان والمكان، معرباً عن تقديره للدعم المستمر من القيادة الرشيدة، ومحافظ جدة، ووزير الثقافة، الذي جعل استمرار هذه الفعاليات واقعاً ملموساً.

من جانبه، أكد الدكتور عبدالله دحلان، ممثلاً للداعمين، أن رعاية جامعة الأعمال والتكنولوجيا لهذا المنشط الثقافي تأتي إيماناً راسخاً بضرورة التحام المؤسسات التعليمية مع المجتمع، مشيداً بالدور الجذري الذي تلعبه وزارة الثقافة في رصد وتطوير النشاط الأدبي، بما يتوافق مع القفزات التنموية الكبيرة التي تشهدها البلاد.

بانر عريض لتطبيق Pickt — قوائم تسوّق تعاونية عبر تيليجرام

تكريم محمد علي قدس: وقفة وفاء لسادن الحكاية

لم تكن ليلة الافتتاح مجرد تدشين للفعاليات، بل كانت وقفة وفاء استثنائية لتكريم القاص المبدع محمد علي قدس، الذي وصفه الملتقى بـ"سادن الحكاية". وقف قدس أمام رفاق دربه وأصدقائه ليسترجع شريط ذكرياته الغنية، متأملاً في الانعطافات الحادة في حياته التي صاغت قلمه الأدبي ووجهت بوصلته نحو عالم السرد، معتبراً أن تجاربه بين طهر مكة وسحر شواطئ جدة كانت مصدر إلهام لا ينضب لإبداعاته.

وقد تجلى هذا التكريم في ندوة علمية بعنوان "حارس التفاصيل"، شارك فيها نخبة متميزة من النقاد والأدباء، الذين قدموا شهادات حية حول التجربة الإبداعية والإدارية للقاص محمد علي قدس. وأكد المشاركون أن قدس يمثل جسراً من التواصل الثقافي لا ينقطع، وأن تكريمه في هذا المحفل يعد ترسيخاً لاستحقاق رجل وهب عمره لخدمة الكيان الثقافي السعودي، ليبقى أثره شاهداً حياً على مرحلة ذهبية من الحراك الأدبي في المملكة.

بانر بعد المقال Pickt — تطبيق قوائم تسوّق تعاونية مع رسم توضيحي عائلي

الملتقى: شجرة المعرفة تثمر وعياً وإبداعاً متجدداً

بهذه الروح، يواصل ملتقى قراءة النص رسالته الثقافية الرائدة، محولاً شجرة المعرفة إلى وعي وإبداع متجدد، ليثبت أن الأدب السعودي، في ظل الرؤية الطموحة 2030، يسير بخطى واثقة وثابتة نحو الريادة والتميز على المستوى العالمي. هذا الحدث ليس مجرد فعالية عابرة، بل هو تأكيد على أن الثقافة أصبحت ركيزة أساسية في مسيرة التنمية الشاملة، تعكس تطلعات شعب يبني مستقبلاً مشرقاً بجذور راسخة في التراث.