عبده خال يكتب: أسباب فشل مهرجان البحر الأحمر السينمائي
أسباب فشل مهرجان البحر الأحمر السينمائي

سبق أن كتبت مقالاً عن أسباب فشل مهرجان البحر الأحمر السينمائي في تحقيق أهدافه المتعلقة بتنمية الكوادر السعودية في المجال السينمائي. وهناك من يقول عفا الله عما سبق، ولكن من الضروري تلافي الأخطاء الجسام التي حدثت في الدورات السابقة. ورغم أن الإدارة جديدة (أعتقد أن الرأس فقط تغير، بينما معظم العاملين لم يطرأ عليهم تغيير)، فإننا نواصل كتابة الملاحظات.

أبرز الملاحظات على المهرجان

  • تكرار دعوة الممثلين أنفسهم: يُدعى نفس الممثلين كل عام، وكأن الصناعة تقتصر عليهم، بينما يغيب الكتّاب والمخرجون والمنتجون الذين هم وقود الصناعة السعودية.
  • لجان التحكيم: تفتقر إلى سعوديين لديهم باع طويل في الإنتاجات المحلية، ويتم الاكتفاء بممثلين تتكرر أسماؤهم بشكل لافت.
  • غياب التواصل مع الصناع: على الرغم من أن المهرجان عالمي، إلا أن الصناع السعوديين لا تتاح لهم فرصة الانخراط مع الضيوف العالميين، حيث يحضر الضيوف الافتتاح والحفلات الخاصة التي لا يدعى إليها السعوديون.
  • الشللية: واضحة ويتحدث عنها الجميع، لكن دون حوكمة تسمح بدعوة صناع جدد.
  • تقديم الحفل: يتم استقطاب مقدمين من خارج السعودية دون مبرر، رغم وجود مقدمين سعوديين متميزين.
  • إغفال الأسماء السعودية القوية: يتم تجاهل صناع سعوديين لديهم أعمال قوية، مقابل دعوة أسماء عربية ليس لها إنجازات حديثة، إضافة إلى مشاهير وسائل التواصل الاجتماعي.
  • طابع ثقافي مفقود: نريد مهرجاناً ثقافياً يثري الحركة الفنية، وليس مجرد صور. الإعلاميون كفيلون بتغطية الحدث.
  • هوية مغيبة: نريد حفل افتتاح يبرز ثقافتنا وهويتنا، وليس فقرات غربية مستوردة، بينما تشارك وزارة الثقافة بفنوننا في نيويورك وباريس ولندن.
  • الخوف من النقد: كثير من الصناع يخافون من النقد البناء بسبب ما يسمى بالقائمة السوداء التي قد تضعهم في خانة المغضوب عليهم.
  • ضعف التواصل: لا يتم التواصل مع الجهات المعنية بصناعة السينما، وإذا تم الاتفاق فإنه يقطع دون تنفيذ.

الخلاصة

لقد حقق المهرجان شهرة عالمية، ولكن ماذا بعد؟ شهرة دون استفادة للشباب السينمائيين المحليين. إنها أشبه بالمثل القائل: «أسمع جعجعة ولا أرى طحيناً». وسلامتكم.

بانر بعد المقال Pickt — تطبيق قوائم تسوّق تعاونية مع رسم توضيحي عائلي