أعربت الصين عن احتجاج شديد واستياء بالغ من قرار الاتحاد الأوروبي إدراج شركات وكيانات صينية ضمن الحزمة العشرين من العقوبات المفروضة على روسيا، واصفةً الخطوة بأنها غير قانونية وغير مبررة. وأكدت وزارتا الخارجية والتجارة الصينيتان أن هذا القرار يتعارض مع التفاهمات المشتركة بين الجانبين ويقوض الثقة المتبادلة، محذرتين من تداعياته السلبية على استقرار العلاقات الثنائية بين بكين وبروكسل.
تحذير من التصعيد
دعت بكين الاتحاد الأوروبي إلى التراجع الفوري عن إدراج شركاتها في قوائم العقوبات، مشددةً على أنها ستتخذ كل الإجراءات اللازمة لحماية حقوق ومصالح شركاتها إذا استمر هذا النهج، الذي وصفته بأنه يدفع العلاقات إلى مسار خاطئ.
تفاصيل الحزمة الأوروبية
كان الاتحاد الأوروبي قد أقر في 23 أبريل الحزمة العشرين من العقوبات على روسيا، بهدف الحد من قدرتها على تمويل الحرب في أوكرانيا عبر قيود على قطاعات الطاقة والتمويل والتجارة. وشملت الحزمة إدراج كيانات من دول ثالثة، بينها 16 كياناً صينياً، إلى جانب شركات من أوزبكستان وكازاخستان وبيلاروسيا، بدعوى توريد سلع مزدوجة الاستخدام أو أنظمة مرتبطة بالصناعات العسكرية الروسية. كما فرضت بروكسل قيود تصدير إضافية على نحو 28 كياناً في دول عدة، بينها الصين وتركيا وتايلاند، في إطار مساعيها للحد من التحايل على العقوبات المفروضة على موسكو.
موقف صيني ثابت
جددت الصين تأكيدها أنها ليست طرفاً في الأزمة الأوكرانية، وأن تعاونها الاقتصادي مع روسيا قانوني ومشروع، مشددةً على رفضها للعقوبات الأحادية التي تفتقر إلى أساس قانوني دولي أو تفويض أممي، معتبرةً أنها تضر بالأمن الطاقي العالمي والتعاون الاقتصادي.
رد بالمثل
وفي خطوة مقابلة، أدرجت بكين 7 شركات أوروبية ضمن قائمة الرقابة على الصادرات، في إجراء يُعتبر رداً مباشراً على العقوبات الأوروبية، مما يعكس تصاعد التوتر بين الجانبين.



