مأساة فنية في لبنان: مصرع الفنان علي يونس وابنته في غارة إسرائيلية قبل ساعات من الهدنة
في حدث مأساوي أثار حزناً عميقاً، لقي الفنان اللبناني علي يونس وابنته سيلين مصرعهما في غارة إسرائيلية استهدفت منزلهما في بلدة اللوبية جنوب لبنان، وذلك قبل نحو ساعة ونصف فقط من دخول اتفاق وقف إطلاق النار حيز التنفيذ عند منتصف ليل الخميس.
قائمة الضحايا تتسع في لحظات الترقب
انضم علي يونس وابنته إلى قائمة ضحايا القصف الإسرائيلي، في وقت كان المواطنون اللبنانيون يترقبون لحظة الهدنة بقدر من الأمل، قبل أن تتحول الساعات الأخيرة من التصعيد إلى مأساة جديدة أضافت اسميهما إلى سجل الضحايا. وفي مفارقة مؤلمة، عبر الفنان الراحل قبل ساعات من مقتله عن حالة القلق التي تسود مناطق الجنوب، عبر منشور على حسابه الرسمي في فيسبوك، تحدث فيه عن الترقب المشوب بالخوف نتيجة القصف المستمر.
رسالة مؤثرة قبل الموت
كتب في منشوره: «في جنوب لبنان، حالة من حبس الأنفاس والترقب الشديد، حيث يتأرجح الوضع بين أمل في هدنة مرتقبة وبين تصعيد ميداني عنيف يهدف إلى فرض وقائع جديدة قبل وقف إطلاق النار». وأضاف: «أي اتفاق يجب ألا يمنح إسرائيل حرية الحركة داخل الأراضي اللبنانية، حتى لا يكون الأمر كأنك يا أبوزيد ما غزيت» وفق تعبيره.
سلسلة من المآسي الفنية
يأتي مقتل علي يونس وابنته بعد نحو 40 يوماً من مقتل مصمم المعارك اللبناني محمد علي في الـ8 من مارس الماضي في غارة مماثلة جنوب لبنان، وتبعه في 12 مارس الماضي مقتل المصور محمد شهاب وابنته، إثر استهداف مبنى سكني في منطقة عرمون جنوب العاصمة بيروت. هذه الحوادث المتتالية تسلط الضوء على المخاطر التي يواجهها الفنانون والمدنيون في مناطق الصراع، وتؤكد الحاجة الملحة لتدابير حماية إنسانية.
تضيف هذه المأساة إلى تاريخ من المعاناة في لبنان، حيث تختلط الفنون بالصراعات، مما يترك أثراً عميقاً على المجتمع الثقافي. وتشير التقارير إلى أن الغارات الإسرائيلية الأخيرة قد زادت من حدة التوتر في المنطقة، رغم الآمال المعقودة على اتفاق وقف إطلاق النار.



