أعلنت الولايات المتحدة فرض رسوم جمركية جديدة على عشرات الدول بعد تحقيق في واردات يُزعم أنها مصنوعة بعمالة قسرية. وأفاد تقرير صدر عن مكتب الممثل التجاري الأمريكي في وقت مبكر من يوم الأربعاء أن كندا والمكسيك وتايوان والمملكة المتحدة وبعض الدول والأقاليم الأخرى ستواجه رسوماً إضافية بنسبة 10% لعدم تطبيقها حظر استيراد البضائع المنتجة بالعمالة القسرية.
التفاصيل الجمركية
تأتي هذه الخطوة بعد أن بدأت الولايات المتحدة تحقيقاً في مارس الماضي شمل 60 شريكاً تجارياً، يشكلون 99.4% من إجمالي الواردات الأمريكية. وأكدت وزارة التجارة الأمريكية أن جميع الدول الستين "فشلت في فرض حظر قانوني على استيراد البضائع المنتجة كلياً أو جزئياً بالعمالة القسرية، وفي تطبيق هذا الحظر بفعالية".
وأضافت الوزارة أن 54 دولة "فشلت في فرض حظر قانوني"، بينما 6 دول أخرى وهي كندا والاتحاد الأوروبي والإكوادور وإندونيسيا والمكسيك وباكستان "فشلت في تطبيق الحظر بفعالية".
نسب الرسوم الجمركية
- رسوم بنسبة 10% على الواردات من: كندا، الاتحاد الأوروبي، بريطانيا، إندونيسيا، المكسيك، باكستان، الأرجنتين، بنغلاديش، كمبوديا، السلفادور، غواتيمالا، ماليزيا، وتايوان.
- رسوم بنسبة 12.5% على الواردات من 45 دولة أخرى، تشمل الصين والهند.
ردود الفعل الدولية
قال متحدث باسم الحكومة البريطانية: "نحن نتعامل مع العمالة القسرية في المملكة المتحدة وسلاسل التوريد العالمية لضمان عدم تواطؤ الشركات البريطانية في انتهاكات حقوق الإنسان". وأكد استمرار التواصل مع الإدارة الأمريكية.
أما الصين، فقالت المتحدثة باسم وزارة الخارجية ماو نينغ: "لا وجود لما يسمى بالعمالة القسرية في الصين، ونعارض استخدام ذلك ذريعة للتلاعب السياسي".
وأعربت المفوضية الأوروبية عن التزامها بالاتفاق التجاري المبرم مع إدارة ترامب العام الماضي، معتبرة أن "الرسوم الجمركية المفروضة بهذه الأسباب غير مبررة".
تحليلات الخبراء
قال أجاي سريفاستافا من مبادرة أبحاث التجارة العالمية في نيودلهي إن الهند يجب أن تطعن في الأساس القانوني للرسوم المقترحة، معتبراً أنها توسع نطاق القسم 301 من قانون التجارة الأمريكي. ووصف هذه الخطوة بأنها جزء من "تكتيكات الضغط الأمريكية الأوسع"، داعياً الهند إلى إعادة تقييم مشاركتها في الاتفاق التجاري الثنائي.
يذكر أن المفوّض المستقل لمكافحة العبودية في المملكة المتحدة صرّح سابقاً: "منذ إقرار قانون العبودية الحديثة لعام 2015، تحقق الكثير لتحسين وعينا وفهمنا للعبودية الحديثة والاتجار بالبشر".



