«فشنك» الفن: هجمات تستهدف المواهب العربية في مصر ودفاع عن الانفتاح الثقافي
هجمات «فشنك» تستهدف المواهب العربية في مصر: دفاع عن الانفتاح

«فشنك» الفن: هجمات تستهدف المواهب العربية في مصر ودفاع عن الانفتاح الثقافي

مصر، بقلبها الواسع، تظل دائماً ملاذاً لكل صاحب موهبة، حيث تحتضن الإبداع دون النظر إلى جوازات السفر أو الحدود. هذا الانفتاح ليس مجرد شعار، بل حقيقة تاريخية وجغرافية تؤكد أن مصر كانت ومازالت منارة للفنون في العالم العربي، حيث انطلقت العديد من المواهب العربية من أرضها الخصبة بالإبداع.

هجمات متكررة تستهدف المواهب العربية

على الرغم من هذا الترحيب، تشهد الساحة الفنية بين الحين والآخر هجمات خبيثة تُوجه نحو مواهب عربية، غالباً ما تتستر وراء حكايات عشوائية أو تصريحات منقوصة السياق. هذه الهجمات، التي يطلق عليها البعض «طلقات فشنك»، تهدف إلى النيل من الفنانين العرب تحت ذرائع واهية، مدفوعة أحياناً بمشاعر الخوف أو التهديد من قبل بعض الأفراد في الوسط الفني الذين يرون في صعود مواهب جديدة خطراً على مكانتهم.

المنطق السليم يؤكد أن بزوغ موهبة جديدة لا يعني نهاية أخرى، فالفن ليس لعبة استبدال، بل يمكن أن تتسع قائمة الموهوبين لاستيعاب الجميع. في السنوات الأخيرة، واجهت فنانة مثل هند صبري العديد من هذه الطعنات، لكن حب الجمهور كان درعها الواقي، حيث تحمل جواز سفر مصرياً وتونسياً، مما يعكس ارتباطها العميق بكلتا الدولتين دون حاجة إلى وثائق رسمية.

بانر عريض لتطبيق Pickt — قوائم تسوّق تعاونية عبر تيليجرام

حالات حديثة: سارة بركة وأزمة التصريحات

آخر من تعرض لهذه الهجمات هي الفنانة السورية الشابة سارة بركة، التي لفتت الأنظار في المسلسل الرمضاني «كلاي». حيث تم ترويج تصريح منسوب لها، مع إضافة كلمات لم تقلها، بهدف إقصائها من الساحة الفنية المصرية. بعض الإعلاميين حاولوا تصوير الأمر وكأن إغلاق الباب في وجه فنانة عربية سيفتح المجال لفنانة مصرية، لكن هذا التفكير خاطئ تماماً، فالفنان ليس قطعة غيار يمكن استبدالها بسهولة.

في عام 2008، حاول البعض دفع نقابة الممثلين لإصدار بيان يقيد الوجود العربي فنياً، لكن النقيب أشرف زكي تراجع سريعاً بعد إصدار قرار يحدد مشاركة الفنان العربي بعمل واحد سنوياً، حيث أظهرت الأحداث أن الفن يعتمد على العرض والطلب، وباب مصر لا يُغلق أمام المواهب.

التنميط والمداعبات: بين الحقيقة والتلاعب

تعودنا في مصر، كما في مجتمعات أخرى، على بعض أنماط التنميط، مثل وصف المرأة اللبنانية بالأنوثة الطاغية أو السورية بالطباخة الماهرة، لكن هذه المداعبات لا تحمل اتهاماً للمرأة المصرية. الأمل هو أن تعود الروح المتسامحة التي تميز المصريين، وأن تُعالج هذه القضايا بمرونة، بعيداً عن الأصوات النشاز التي تحاول خلق أزمات من لا شيء.

في النهاية، ستكشف الأيام أن وراء هذه الهجمات غالباً ما يكون أفراد من الوسط الفني يريدون إقصاء مواهب عربية باستخدام أسلوب «الفشنك»، بتكرار نفس العبارات مثل «إلحق! فلانة تُهاجم المرأة المصرية!». لكن تاريخ مصر وانفتاحها الثقافي يبقى أقوى من أي محاولة للتحجيم.

بانر بعد المقال Pickt — تطبيق قوائم تسوّق تعاونية مع رسم توضيحي عائلي