غياب نجوم عالميين عن الأوسكار 98 بسبب عقوبات تأديبية من الأكاديمية
مع اقتراب موعد حفل توزيع جوائز الأوسكار الـ98، المقرر إقامته غداً (الأحد) في مسرح دولبي بوليوود في لوس أنجلوس، يبرز غياب بعض النجوم العالميين البارزين عن السجادة الحمراء والحفل نفسه. هذا الغياب يأتي نتيجة قرارات تأديبية صارمة من أكاديمية فنون وعلوم الصور المتحركة، على خلفية مخالفات وسلوكيات اعتُبرت مخالفة لمعاييرها الأخلاقية وقواعد السلوك المتبعة.
معايير سلوك جديدة وتداعياتها
أدخلت الأكاديمية معايير سلوك رسمية عام 2017 في أعقاب فضيحة المنتج هارفي واينستين، تتيح لمجلس الإدارة طرد الأعضاء أو فرض عقوبات تأديبية تصل إلى الحظر من الحضور أو الترشح أو التصويت. الهدف من هذه المعايير هو حماية بيئة آمنة ومحترمة داخل الصناعة السينمائية، حيث لا يمنع الحظر دائماً الترشح للجوائز في حالة الأفلام، لكنه يمنع الحضور الشخصي للحفل بشكل قاطع.
ويل سميث: حظر لمدة 10 سنوات بعد حادثة الصفع
من أبرز هؤلاء النجوم المحرومين من الحضور النجم العالمي ويل سميث، الحائز على جائزة أوسكار سابقاً عن فيلم King Richard عام 2022. تم حظر سميث من حضور أي فعاليات أكاديمية، بما في ذلك حفل الأوسكار، لمدة 10 سنوات كاملة حتى أبريل 2032. جاء هذا القرار بعد حادثة الصفع الشهيرة التي وجهها للكوميدي كريس روك على المسرح خلال حفل 2022، والتي وصفتها الأكاديمية بأنها «سلوك غير مقبول ومؤذٍ» ألقى بظلاله على الحفل بأكمله. على الرغم من استقالة سميث من عضوية الأكاديمية بعد الحادثة، إلا أن الحظر بقي سارياً.
هارفي واينستين: طرد بعد فضائح جنسية مدوية
كما يأتي المنتج السينمائي الشهير هارفي واينستين، الذي كان يُلقب بـ«ملك الأوسكار» بفضل أفلامه التي حصدت عشرات الترشيحات والجوائز، من بين أبرز الممنوعين من حضور حفلات الأوسكار. تم طرده من عضوية الأكاديمية عام 2017 بعد انفجار فضيحة التحرش والاعتداء الجنسي التي تورط فيها مع عشرات النساء. لاحقاً، حُكم على واينستين بالسجن لسنوات طويلة في قضايا اغتصاب واعتداء جنسي، مما جعله ممنوعاً نهائياً من حضور الحفل أو أي فعالية أكاديمية.
بيل كوسبي وأسماء أخرى في القائمة
ومن بين قائمة المحظورين نجم الكوميديا والتلفزيون الأمريكي السابق بيل كوسبي، الذي كان يُعرف بـ«أب أمريكا». تم طرده من الأكاديمية عام 2018 بعد إدانته في قضية اعتداء جنسي، رغم أن الحكم أُلغي لاحقاً لأسباب إجرائية، إلا أن الطرد بقي سارياً. جعلته الاتهامات المتعددة بالاعتداء الجنسي على مدى عقود ممنوعاً مدى الحياة من حضور حفلات الأوسكار.
كما تشمل القائمة أسماء أخرى مثل المخرج رومان بولانسكي، الذي طُرد عام 2018 بسبب قضية اعتداء جنسي قديمة. وفي عام 2021، قررت الأكاديمية طرد مدير التصوير آدم كيميل بعد كشف تقارير صحفية عن كونه مداناً في قضايا اغتصاب واعتداء على قاصرين. كان كيميل قد انضم إلى الأكاديمية عام 2007، قبل أن تكشف تحقيقات لاحقة سجله الجنائي، ما دفع الأكاديمية إلى إنهاء عضويته.
هذه الإجراءات التأديبية تعكس التزام الأكاديمية بمعايير أخلاقية صارمة في صناعة السينما، مما يؤثر على حضور بعض الوجوه المعروفة في أبرز الأحداث السينمائية العالمية.
