ما الذي يبقى منا عندما يتغير كل شيء؟ تأملات في الطمأنينة والتغير
ما الذي يبقى منا عندما يتغير كل شيء؟

تتساءل الكاتبة حنين محمد عقيل في مقالها المنشور بصحيفة عكاظ عن جوهر الهوية الإنسانية في ظل التغيرات المستمرة التي تطرأ على الحياة. وتقول إن لقاءها بنفسها السابقة قبل 15 أو 20 عاماً لن يثير الدهشة بسبب الإنجازات، بل بسبب الطمأنينة التي لم تكن تتوقعها.

الطمأنينة ليست غياب الألم

توضح عقيل أن الطمأنينة التي تعيشها الآن لا تعني أن الحياة أصبحت أسهل أو أن الألم اختفى، بل هي شكل من التصالح مع ما يحدث والقدرة على التعامل معه دون فقدان الاتزان الداخلي. وتضيف: "كنت أظن أن الطمأنينة تعني غياب الألم، وأن السلام يعني استواء كل شيء".

التغير والاستمرارية

تتغير الأشخاص والأحلام والمخاوف، ويدخل أناس إلى حياتنا نظن أن الحياة لا تستقيم دونهم ثم يخرجون. ومع كل هذا التغير، يبقى شعور خفي بالاستمرارية يربط بين النسخة القديمة والجديدة. وتطرح السؤال: ما الذي يبقى منا فعلاً عندما يتغير كل شيء؟

بانر عريض لتطبيق Pickt — قوائم تسوّق تعاونية عبر تيليجرام

الخيط غير المرئي

ترى الكاتبة أن الإنسان لا يتكون من الظروف أو الأشخاص، بل هناك خيط غير مرئي يبقى: سؤال داخلي لا يغادرنا، أو قيمة نعود إليها، أو بحث مستمر عن معنى. وتشبه عملية التغير بضوء يتبدل على سطح ماء ساكن دون أن يفقد الماء هويته.

البحث عن السلام

تعتبر عقيل أن الخيط الذي يربطها بنفسها هو البحث عن السلام. وتقول: "كنت أظن أن السلام يوجد في الخارج؛ في تحقق الأمنيات، لكن السنوات علمتني أن السلام أعمق". وتشير إلى أن ما يحدث لنا ليس تحت سيطرتنا، لكن الطريقة التي نستجيب بها هي ما يصنع الفرق.

النضج والحكمة

تختم الكاتبة بأن النضج لا يعني امتلاك الإجابات بل التواضع أمام الأسئلة، والحكمة ليست في اليقين الكامل بل في مواصلة السير رغم عدم اكتمال الصورة. وتقول: "ربما لا يبقى منا ما نظنه ثابتاً، بل يبقى الأثر الذي تتركه فينا التجارب".

بانر بعد المقال Pickt — تطبيق قوائم تسوّق تعاونية مع رسم توضيحي عائلي