كشفت وفاة الفنان المصري محمد مرزبان عن علاقة فريدة من نوعها جمعته بدراجته النارية، التي كان يصفها بحبيبته ومعالجته النفسية. فقد واظب الفنان الراحل على قيادة دراجته داخل المدن وخارجها، حتى تعرض لحادثة مرورية السبت الماضي، أنهت علاقته بعالم الدراجات النارية التي استمرت لنحو نصف قرن.
بداية القيادة في إنجلترا
بدأ مرزبان قيادة الدراجات النارية لأول مرة في إنجلترا عام 1980، رغم صعوبات القيادة في بلد كثير الأمطار والثلوج على مدار العام. وعند عودته إلى مصر، تطورت علاقته بالدراجات النارية ليصبح سائقاً محترفاً وخبيراً وقائداً في مجموعات الدراجات النارية المنتشرة في مصر.
الدراجة كحبيبة ومعالجة نفسية
لخص مرزبان رحلته الطويلة في مقابلة مع بودكاست متخصص بعالم الدراجات النارية، حيث قال إن "الموتوسيكل" يشبه الحبيب، وأنه يرعى حبيبته ويهتم بها عبر الصيانة والتنظيف والتلميع. كما اعتبر أن الدراجة النارية يمكن أن تكون معالجاً نفسياً لمن يقودها، ليعود شخصاً آخر إلى منزله بعد رحلة قصيرة.
خلال سنوات من الاحتراف، بدّل مرزبان دراجات نارية عدة حتى استقر على ما يلائم هوايته، وشكّل مجموعات لهواة الدراجات النارية، وكان قائداً فيها لرفاقه. وأشار إلى أن تلك المجموعات تضم شخصيات مميزة على عكس النظرة السلبية لبعض الناس، مما مكنها من دعم قطاع السياحة في مصر في فترة ركود.
التزام بالسلامة
أظهرت المقابلة أن مرزبان كان ملتزماً بتعليمات السلامة، ويحث المنضمين الجدد على تعلم قواعد القيادة وتجنب السرعات العالية، والتفكير بالأهل الذين ينتظرون عودة ابنهم سالماً مع دراجته.
قضى مرزبان متأثراً بنزيف دماغي أعقب إصابته البالغة في الحادثة. وكان آخر ظهور له على دراجته النارية التي أحبها وشاركته شغفه في التمثيل، حيث حقق نجاحاً عبر مشاركته في مسلسلات وأفلام شهيرة.



