في مقال رأي بصحيفة عكاظ، يتساءل الكاتب عبده خال: هل يمكن صناعة مبدع عبر تجارب مختبرية لتحسين موهبة ناقصة أو معدومة؟ ويميل إلى تصديق المثل الشعبي «الديك الفصيح من البيضة يصيح»، مؤكداً أن الموهبة أساسية ولا تُكتسب.
الموهبة بين الفطرة والصقل
يناقش خال مع معنيين بالشأن الأدبي أهمية الموهبة الأساسية، حيث يتفق الجميع على أن المبدع يبدأ بموهبة ثم يصقلها. وينقل رسالة من صديق أديب طلب عدم ذكر اسمه، معتبراً أن الساحة الأدبية لم تصل لمرحلة تقبل النقد، واصفاً إياها بحالة مراهقة لأن الشباب لم يصلوا لتحصين ضد النقد.
رسالة الأديب المجهول: تدني الإبداع وقطيعة مع الماضي
نص الرسالة: «وفق ذائقتي أعترف أن مستوى الإبداع الروائي المقدم حالياً متدنٍ للغاية». ويضيف: «سأجمع الأغنية والشعر واللحن في هذا التصنيف، والمتسبب هو حدوث فصل أو قطيعة بين ما أنتج سابقاً ولاحقاً. ليس لوم، بل تقرير حالة، والتأكيد أن لكل زمن إبداعه الخاص». ويرى خال أن طلب عدم ذكر الاسم هو نكوص وتجرد من المسؤولية الأدبية.
جدلية الذائقة المتغيرة والأدب الخالد
يطرح خال سؤالاً: لماذا لا تناقش ضعف المنتج الإبداعي؟ ويقرن السؤال بالذائقة المتغيرة بتغير الزمن وأدواته. ويشير إلى عقدة جدلية: الأدب الرفيع يظل خالداً عابراً للزمن، لكنه يرد بأن الأدب الخالد لم ينتج في زمن واحد، بل كل فترة تنتج أدبها، والأجيال اللاحقة هي من تثبت الرفعة أو الانحطاط. ويدعو إلى حوار بين الشباب أنفسهم حول هذه الأسئلة.



