الشيخوخة كوظيفة إجبارية في قصيدة بن يونس ماجن
في قصيدته الجديدة التي نشرت مؤخرًا، يقوم الشاعر بن يونس ماجن بتحويل مفهوم الشيخوخة من مجرد حالة بيولوجية طبيعية إلى وظيفة إجبارية بمؤهلات قاسية وصارمة. حيث يصور القصيدة الشيخوخة على أنها مهمة استثنائية تتطلب شروطًا محددة للقبول، تجعل من التجاعيد ووهن الحواس المعايير الوحيدة للانضمام إليها.
مؤهلات قاسية وواقع مرير
يصف ماجن في قصيدته مؤهلات هذه الوظيفة الإجبارية التي لا يرغب بها أحد، لكن البديل عنها ليس مرغوبًا أيضًا. وتشمل هذه المؤهلات:
- ضعف السمع وضعف البصر كشرطين أساسيين.
- البرود الجنسي وتغير لون الشعر كعلامات على التقدم في العمر.
- النفور من النظر في المرآة المكبرة خوفًا من رؤية التجاعيد المتزايدة.
- الميل إلى نسيان الأشياء المهمة التي يجب تذكرها.
كما يوضح الشاعر أن الجسم الواهن يجب أن يستوفي شروطًا معينة لحياة بديلة، حيث تنسى الساقان ما هو مطلوب منهما، وتتقلص الأحزمة التي كانت ترتديها بشكل غامض. ويتساءل كم مرة يغفو الشخص أثناء مشاهدة التلفاز المليء بالمسلسلات التركية والمصرية التي يصفها بالتافهة.
صور شعرية تعكس الواقع
يستخدم ماجن صورًا شعرية قوية ليعكس واقع الشيخوخة، مثل شجرة عجوز تتحرك بخطى وئيدة في حقل شائك، وظلال هاربة من قيظ الظهيرة. هذه الصور تبرز بطء الحركة وثقل العمر، كما في لوحة امرأة عجوز تطهو البيض للرسام دييغو فيلاثكيث التي يستحضرها الشاعر لتعزيز فكرة الشيخوخة كحالة يومية متكررة.
ويختتم القصيدة بالإشارة إلى أن من يستوفي كل هذه الشروط يكون مؤهلًا تمامًا للتقدم لوظيفة الشيخوخة، ولكي يؤدي هذه المهمة يحتاج إلى أدوات مساعدة مثل الكرسي المتحرك أو العصا الإلكترونية. مما يسلط الضوء على الجانب العملي والتحديات التي يواجهها كبار السن في حياتهم اليومية.



