حققت المملكة العربية السعودية تقدماً ملحوظاً في نتائج مؤشر رأس المال البشري الصادر عن البنك الدولي، مما يعكس التحسن المتسارع في مخرجات التعليم وجودة التعلم خلال السنوات الماضية.
دور التعليم في المؤشر
يُعد التعليم الركيزة الأبرز في المؤشر، إذ يشكّل نحو 188 نقطة من إجمالي 325 نقطة، متقدماً على محوري التوظيف والصحة، مما يعزز من دوره في رفع كفاءة رأس المال البشري ودعم النمو الاقتصادي المستدام.
ارتفاع الدرجة التعليمية
أظهرت البيانات ارتفاع درجة المملكة في المحور التعليمي من 105.70 نقطة في عام 2015 إلى 124.44 نقطة، متجاوزة بذلك المتوسط العالمي البالغ 107.80 نقطة، وكذلك متوسط الدول العربية، مع تقليص الفجوة مع دول منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية.
تحسن جودة التعلم
كما سجلت جودة التعلم تحسناً ملحوظاً، حيث بلغت 408.54 نقطة، في مؤشر يعكس تطور نواتج التعلم وفاعلية السياسات التعليمية.
الارتباط بالأداء الاقتصادي
يرتبط المؤشر بشكل مباشر بالأداء الاقتصادي، إذ تشير تقديرات البنك الدولي إلى أن كل انحراف معياري في قيمة المؤشر يقابله نمو يقارب 1% في نصيب الفرد من الناتج المحلي الإجمالي على المدى الطويل.
الفرق عن مؤشرات أخرى
يختلف هذا المؤشر عن قياسات رأس المال البشري ضمن مسح الحكومة الرقمية الذي تصدره اليونسكو، حيث يركز الأخير على المهارات الرقمية وجاهزية الأفراد لاستخدام الخدمات الإلكترونية، بينما يقيس مؤشر البنك الدولي الأثر الاقتصادي التراكمي للاستثمار في الإنسان.
جهود متكاملة
يأتي هذا التقدم نتيجة تكامل الجهود بين عدد من الجهات الحكومية، من بينها وزارة التعليم، ووزارة الاقتصاد والتخطيط، وهيئة الحكومة الرقمية، والهيئة العامة للإحصاء، مما أسهم في تحسين جودة البيانات الدولية ورفع مستوى التنافسية.
ويعكس هذا الأداء التزام المملكة بمستهدفات رؤية السعودية 2030، التي تضع تنمية رأس المال البشري في صدارة أولوياتها، عبر تطوير التعليم وبناء اقتصاد قائم على المعرفة.



