خبير أمريكي يحثّ على استمرار الوجود العسكري في العراق لمواجهة التهديدات الإيرانية
في تحليل سياسي بارز، دعا خبير أمريكي إلى ضرورة بقاء الولايات المتحدة في العراق ومواجهة ما وصفه بـ"الإرهاب الشيعي" بنفس الحزم الذي واجهت به التهديدات السنية سابقاً. جاء ذلك في مقال نشر يوم الجمعة 17 أبريل 2026، حيث شدّد على أن المسؤولين الأمريكيين يجب أن يستمروا في دفع الحكومة العراقية نحو التصدي للمجموعات الموالية لإيران الإسلامية والتي تتبع أوامرها بشكل مباشر.
الحرب على إيران تكشف الحاجة لاستراتيجيات ضغط جديدة
أظهرت الحرب على إيران، وفقاً للتحليل، حاجة ملحّة للبحث عن وسائل ضغط مبتكرة من أجل إعادة التوازن إلى العلاقات الثنائية بين العراق والولايات المتحدة. وفي الوقت الذي تضرب فيه الولايات المتحدة إيران، فإن العراق يؤجل ويُرجئ أحياناً، بل ويذعن في أوقات أخرى، لمواقف التنظيمات المنتمية إلى "الحشد الشعبي"، والتي ترتبط سياسياً ومذهبياً بالجمهورية الإسلامية الإيرانية.
وردّت الولايات المتحدة على هجمات الجمعيات المنضوية تحت لواء "الحشد الشعبي" بغارات دموية، مما تسبّب في مقتل شخصيات مهمة ضمن هذه المجموعات، بما في ذلك آمر الأنبار ومستشاران إيرانيان. كما استهدفت القوات الأمريكية، وفقاً لما نُقل، رئيس "الحشد" صالح الفياض في منزله، لكنها لم تنجح في القضاء عليه.
تحديات تواجه بغداد في كبح جماح حلفاء إيران
على الحكومة العراقية أن تتخذ خطوات واضحة وحاسمة لصد اعتداءات حلفاء إيران وكبحها. ومع ذلك، فإن الامتناع عن هذا العمل قد يكون مفهوماً إلى حد ما، نظراً لأن للجمعيات المنضوية تحت لواء "الحشد الشعبي" تاريخاً طويلاً في استهداف القيادات الحكومية العراقية.
وعندما سُئل وزير الخارجية العراقي فؤاد حسين في 28 آذار الماضي عن سبب عجز الحكومة عن ضبط هذه المجموعات، أجاب: "أنا لا أراها من هذا المنظار. إذا أصبحت القضية ضبط 'الحشد الشعبي' وجمعياته، فإن ذلك سيقود إلى صراع خطير. وأنا لا أعرف من الأول". هذا الرد يعكس التعقيدات الأمنية والسياسية التي تواجهها بغداد في التعامل مع هذه القضية الشائكة.
يُذكر أن هذا التحليل السياسي يأتي في وقت تشهد فيه المنطقة توترات متصاعدة، مما يبرز أهمية تطوير استراتيجيات دبلوماسية وعسكرية متوازنة لضمان الاستقرار في العراق والشرق الأوسط ككل.



